أكسيوس: البنتاجون يدرس حاليا تفاصيل "الضربة الأخيرة" على إيران
أفاد مسؤولين أمريكيين مطلعين لموقع "أكسيوس" الأمريكي، بأن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تدرس حاليا، خيارات عسكرية لتنفيذ "ضربة أخيرة" ضد إيران، وأوضحت المصادر أن هذه الخيارات قد تتضمن الدفع بقوات برية وشن حملة قصف جوي على نطاق واسع.
تصعيد عسكري كبير

وتكتسب هذه التحركات العسكرية أهمية بالغة، حيث تتزايد احتمالات الانزلاق نحو تصعيد عسكري كبير، وتحديداً في حال تعثر المحادثات الدبلوماسية واستمرار حالة الإغلاق في مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، يرى بعض المسؤولين في الإدارة الأمريكية أن استخدام قوة عسكرية كاسحة لإنهاء العمليات القتالية قد يوفر لواشنطن نفوذاً وأوراق ضغط أكبر في مفاوضات السلام، أو على أقل تقدير، يمنح الرئيس دونالد ترامب أساساً قوياً لإعلان الانتصار.
غير أن مسار إنهاء الحرب لا تقرره واشنطن وحدها، بل تلعب إيران دوراً أساسياً في تحديد مآلاته، وتجدر الإشارة إلى أن العديد من السيناريوهات المطروحة تحمل في طياتها مخاطر تتمثل في إطالة أمد النزاع وتصعيده، عوضاً عن حسمه وإنهائه بشكل سريع وفعال.
عمليات برية
وفي ذات السياق، وضع الجيش الأمريكي خططاً لتنفيذ عمليات برية في عمق الأراضي الإيرانية، بهدف السيطرة على اليورانيوم عالي التخصيب المخبأ داخل المنشآت النووية.
وكبديل عن هذه العمليات البرية المعقدة والمحفوفة بالمخاطر، قد تلجأ الولايات المتحدة إلى خيار شن ضربات جوية مكثفة وواسعة النطاق تستهدف تلك المنشآت، وذلك في مسعى وقائي لمنع طهران من الوصول إلى هذه المواد واستغلالها في المستقبل.
"إطلاق الجحيم"
حتى الآن، لم يتخذ الرئيس ترامب قراراً نهائياً بهذا الشأن، فيما وصف مسؤولو البيت الأبيض أي حديث عن عمليات برية محتملة بأنه لا يزال في إطار "الافتراضات".
ورغم ذلك، أكدت المصادر استعداد ترامب لاتخاذ خطوات تصعيدية فعلية إذا لم تثمر المحادثات مع الجانب الإيراني عن نتائج ملموسة في القريب العاجل.
و صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أمس الأربعاء، في تحذير شديد اللهجة، بأن ترامب مستعد لتوجيه ضربات "أقسى من أي وقت مضى" في حال الفشل في التوصل إلى اتفاق.
وأضافت ليفيت: "الرئيس لا يطلق تهديدات فارغة، وهو مستعد لإطلاق الجحيم، يجب على إيران ألا تخطئ التقدير مرة أخرى، أي عنف بعد هذه النقطة سيكون بسبب رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق".
تعزيزات عسكرية
بالتوازي مع هذه التحضيرات والتهديدات، من المتوقع أن يشهد الشرق الأوسط وصول المزيد من التعزيزات العسكرية الأمريكية خلال الأيام والأسابيع القادمة، والتي ستشمل عدة أسراب من الطائرات المقاتلة وآلاف الجنود.
ومن المجدول أن تصل وحدة استكشافية تابعة لمشاة البحرية الأمريكية خلال هذا الأسبوع، في حين يجري العمل على نشر وحدة أخرى في الوقت الراهن. بالإضافة إلى ذلك، صدرت توجيهات بنشر عنصر القيادة التابع للفرقة 82 المحمولة جواً في منطقة الشرق الأوسط، مصحوباً بلواء مشاة يتألف من عدة آلاف من الجنود.