رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رغم خفض الفائدة.. الدولار يخالف التوقعات بأفضل أداء أسبوعي منذ أغسطس 2025

الدولار
الدولار

يتجه الدولار الأمريكي نحو تسجيل أفضل أداء أسبوعي له منذ أوائل أغسطس 2025، مدعوماً ببيانات اقتصادية أمريكية قوية دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم نطاق خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. 

جاء ذلك بعد صدور تقرير التضخم PCE لشهر أغسطس يوم الجمعة 26 سبتمبر، الذي أظهر ارتفاعاً في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.3% شهرياً و2.7% سنوياً، بينما بلغ النواة (باستثناء الطعام والطاقة) 0.2% شهرياً و2.9% سنوياً، مطابقاً للتوقعات.

شهد مؤشر بلومبرج للدولار الفوري ارتفاعاً بنسبة 0.5% خلال الأسبوع، مسجلاً أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع يوم الخميس، ليحقق مكسباً أسبوعياً يتجاوز 0.7% في بعض الفترات. كما ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، الأكثر حساسية للسياسة النقدية، بنحو 20 نقطة أساس، مسجلاً أكبر مكسب أسبوعي منذ يوليو.

أسباب الارتفاع وإعادة التقييم

يعيد المستثمرون تقييم فرص خفض أسعار الفائدة بوتيرة قوية، بعد أن جاءت بيانات الوظائف والنمو الاقتصادي أفضل من المتوقع. فقد تم تعديل تقدير الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني إلى 3.8%، مدفوعاً بزيادة الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار في التكنولوجيا. أدى ذلك إلى تقليص التوقعات لخفضين إضافيين بنسبة ربع نقطة مئوية بحلول نهاية العام، مع احتمالات متكافئة الآن.

كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد خفض أسعار الفائدة في 17 سبتمبر إلى نطاق 4.00%-4.25%، مع توقعات بوصولها إلى 3.5%-3.75% بنهاية 2025. ومع ذلك، أظهرت البيانات الاقتصادية القوية تباطؤاً في توقعات الخفض، حيث ارتفع العائد على سندات الـ10 سنوات إلى 4.183%، والـ2 سنوات إلى 3.645%.

تحذيرات وتوقعات المحللين

حذر استراتيجيون في "دانسكي بنك" من أن البيانات تشكل إنذاراً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، مرجحين استمرار صعود الدولار والعوائد القصيرة الأجل على المدى القريب. وأضافوا: "مع تسارع وتيرة النمو بما يفوق التقديرات، قد يتحول تركيز الأسواق مجدداً نحو مهمة الفيدرالي الأساسية في كبح التضخم".

من جانبهم، أشار محللو MUFG إلى أن الدولار حقق مكاسب واسعة مقابل عملات G10، مع ارتفاع مؤشر الدولار بنحو 2.5% من أدنى مستوياته بعد اجتماع الفيدرالي الأخير، مدعوماً بمفاجآت إيجابية في البيانات الاقتصادية.

يترقب المتداولون الآن تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر، الذي قد يحدد اتجاه السياسة النقدية المستقبلية، وسط مخاوف من تباطؤ في سوق العمل رغم قوة النمو الاقتصادي. ومع استمرار التضخم فوق هدف الـ2%، يظل الدولار مدعوماً، لكن المخاطر الجيوسياسية والتجارية قد تغير المسار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء