رؤوف سعد: ترامب يسعى لتحقيق أجندة أمريكا أولا والسيطرة على ثروات الدول
قال السفير رؤوف سعد، مساعد وزير الخارجية السابق، إننا ندخل في أجندة بالغة الخطورة، مشيراً إلى أن القيادة السياسية تدرك هذا الأمر بوضوح منذ ما قبل بدء الأزمة، مضيفا أن الأجندة الأمريكية في عهد الرئيس ترامب تتضمن نفوذ وهيمنة، وتهدف إلى أن تبقى الولايات المتحدة القوة الوحيدة على قمة النظام الدولي، سواء عبر فرض الهيمنة أو استغلال الفرص للتخويف والتهديد، بما في ذلك السيطرة على الموارد العالمية.
وأضاف السفير، خلال لقاء له على القناة الأولى، أن هذه الأجندة تسعى لفرض وجود أمريكا على النظام الدولي من خلال التحكم بمقدرات الشعوب، متجاهلة الأعراف والقوانين الدولية المعروفة، مؤكداً أن هذه الرؤية لم تكن في حسبان الدولة الإيرانية ككيان مستقل، لكنها تشكل جزءاً من المخطط الأمريكي الشامل.
الأجندة الإسرائيلية وبرنامج إيران النووي
وأشار إلى أن هناك أجندة أخرى إسرائيلية، تمثل فرصة تاريخية من وجهة نظر رئيس الوزراء نتنياهو، حيث تهدف إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، الهدف الأول يتمثل في القضاء نهائياً على البرنامج النووي الإيراني، للتخلص من تهديد خصم يُعتبر التفوق النووي في المنطقة نقطته الأساسية الوحيدة، وضمان عدم لجوء أي دولة أخرى إلى امتلاك قدرات نووية مماثلة.
كما أشار السفير إلى أن إسرائيل تسعى أيضاً إلى توطئة الأمور لخطوات خطيرة قد تعيد برمجة الشرق الأوسط، مضيفاً أن القيادة المصرية ترى هذا الواقع وتتعامل معه بحذر، معتمدة جزئياً على ما توفره الاتفاقات الإبراهيمية من حماية، لكنها حذر من أن الأمور قد تتطور خارج توقعات المنطقة.
الدرس المصري ودور القاهرة في المنطقة
وأكد السفيرأن الدروس المستفادة تظهر أن من يظن أنهم يحميونه قد يكونون في الحقيقة السبب في الأضرار التي تلحق بالدول الخليجية، وهو ما يعكس أهمية دور مصر في مراقبة التطورات واتخاذ موقف استراتيجي في التعامل مع إيران والضغوط الإقليمية المتصاعدة.
وعلى الجابن الأخرأفاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن الولايات المتحدة لم تتلق أي نوع من الدعم من جانب حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال تنفيذ عمليتها العسكرية ضد إيران، مؤكدًا أن هذا الموقف لن تنساه واشنطن على الإطلاق.
دعم دول حلف شمال الأطلسي
وكتب الرئيس ترامب منشور عبر حسابه على منصته «تروث سوشيال»، قائلًا إن دول حلف شمال الأطلسي لم تقدم أي مساعدة تذكر فيما يتعلق بإيران، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لا تنتظر شيئًا من الحلف؛ لكنها في المقابل تشدد على ضرورة تذكر هذه النقطة المهمة وعدم تجاهلها.
وتابع منشور الرئيس ترامب، أنه على طهران التعامل بجدية مع المقترح الذي قدمته الولايات المتحدة بشأن مرحلة ما بعد النزاع، محذرًا من أن عدم القيام بذلك سيؤدي إلى عواقب خطيرة.
وأضاف الرئيس ترامب، أنه من الأفضل إلى إيران أن تتعامل مع الأمر بجدية في أقرب وقت ممكن قبل أن يفوت الأوان، موضحًا أنه إذا حدث ذلك فلن يكون هناك مجال للتراجع، وستكون النتائج قاسية.