وزير الري الأسبق يحذر من أضرار تشغيل وإدارة سد النهضة بشكل منفرد
حذر الدكتور محمد نصر علام، وزير الري المصري الأسبق، الدكتور محمد نصر علام، من خطورة أسلوب تشغيل سد النهضة في الوقت الحالي، مؤكداً أن إدارة السد بشكل منفرد ودون تنسيق مع دولتي المصب قد تترتب عليه أضرار جسيمة.
وقال علام في منشوره على «فيسبوك»: «تشغيل السد الأثيوبي بدون التنسيق مع دولتى المصب، قد يسبب أضرار وخيمة، ومثال مايحدث في الوقت الراهن من ملء أثيوبيا للسد بالكامل مع عدم تشغيل معظم التوربينات، فإضطروا لتشغيل مفيض الطوارئ وصرف كميات ضخمة من المياه أضرّت بالسودان وتمثل تهديدا لشعبها ولسدودها».
وشهد منسوب المياه في نهر النيل بالسودان ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام القليلة الماضية؛ نتيجة استمرار إثيوبيا في تصريف كميات كبيرة من المياه من سد النهضة.
وأوضح الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة، أن حجم التدفقات تجاوز 750 مليون متر مكعب يوميًّا، وهو معدل أعلى من المتوسطات السنوية المعتادة.
فيضان متأخر وتأثيرات ممتدة
وأشار شراقي، إلى أن الفيضان الحالي تأخر نحو شهرين كاملين مقارنة بالمواسم السابقة؛ مما أدى إلى اضطراب في مواعيد الري والإنتاج الزراعي داخل السودان.
ولفت إلى أن الأزمة تتفاقم للعام الثالث على التوالي، حيث لم يتم إنشاء أو تطوير شبكات ري جديدة تساعد المزارعين على التأقلم مع التغيرات الناتجة عن تشغيل السد، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
تداعيات فوضى سد النهضة على السودان
عانت السودان من تداعيات سد النهضة، سواء بحجز المياه أو تصريفها، حيث إن تأخر وصول المياه في بداية الموسم تسبب في إضعاف إنتاجية المحاصيل، وفي المقابل يشكل الفيضان المفاجئ خطرًا على الأراضي الزراعية غير المحمية؛ مما كان له أثر بالغ الضرر على الاقتصاد الزراعي نتيحة اضطراب مواسم الزراعة، خاصة أن الدولة الشقيقة تعتمد بدرجة كبيرة على القطاع الزراعي كمصدر رئيسي للغذاء والدخل.
وعلى الجانب البيئي والإنساني فإن ارتفاع مناسيب المياه بشكل مفاجئ يؤدي إلى فيضانات مدمرة في المناطق القريبة من ضفاف النيل الأزرق؛ مما يؤدي إلى نزوح الأهالي من هذه المنطقة بعد تدمير البنية التحتية الضعيفة أصلًا.