رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق فهمي: مفاوضات إنهاء الحرب ستكون تحت وطأة العمليات العسكرية ولن توقفها

الدكتور طارق فهمي،
الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن التصعيد العسكري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ما زال مستمراً، دون مؤشرات واضحة على تهدئة في الأفق، خاصة مع استمرار المواجهات المباشرة وحرب التصريحات منذ فبراير الماضي، رغم المحاولات الدبلوماسية للتهدئة.

المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران: تكهنات أكثر من واقع

وأوضح أستاذ اللوم السياسية، خلال لقاء له على القناة الأولى، أن الحديث عن وجود مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة يظل في إطار التكهنات، حيث تتم معظم الحوارات في كواليس سرية عبر وسطاء من دول مثل باكستان ومصر وتركيا، دون تأكيد رسمي لمفاوضات مباشرة مع شخصيات قوية داخل إيران، مضيفا أن المفاوضات، حتى إذا حصلت، ستكون تحت وطأة العمليات العسكرية ولن توقفها، إذ الهدف الرئيسي هو التفاوض مع أقوى الأطراف داخل إيران على البرنامج النووي والصاروخي.

العمل العسكري مستمر كأداة ضغط

أكد "فهمي" أن الولايات المتحدة تتجنب ضرب البنى التحتية بالكامل، مثل محطات الكهرباء والمياه، بينما تستمر العمليات العسكرية بصورة منضبطة، بهدف الحفاظ على الردع وتقديم أوراق ضغط تفاوضية، مشيرا إلى أن المفاوضات ستستغرق وقتاً طويلاً، وسيتم التركيز على البنود الأساسية التي تمثل صعوبة للطرفين، مع استمرار العمليات العسكرية لتحسين شروط التفاوض.

قدرات إيران العسكرية واستراتيجياتها

ولفت إلى أن إيران تمتلك قدرات كبيرة على المراوغة والاستمرار في الحرب، مدعومة من روسيا والصين، وهو ما يعقد أي تقديرات أمريكية أو إسرائيلية حول نتائج الصراع، موضحا أن إيران تعتمد على استراتيجية استنزاف قدرات الخصم، كما فعلت خلال الحرب الإيرانية–العراقية، وهي قادرة على الاستمرار طالما لديها الدعم الداخلي والخارجي.

أكد أن إسرائيل تواجه واقعاً صعباً، حيث يفتقر العمق الاستراتيجي، وتعتمد على مساحات واسعة لضرب الأهداف، فيما تصل الصواريخ الإيرانية إلى مدى يهدد الأراضي الأوروبية والقواعد الأمريكية، في رسالة واضحة للضغط على الطرف الغربي، بما في ذلك أوروبا، لدفعهم للانخراط في إنهاء الخطر الإيراني، لافتا إلى أن منظومات الدفاع الإسرائيلية الحالية غير قادرة على التصدي لكل التهديدات، والجانب النفسي للمواطن الإسرائيلي يتأثر بشكل كبير، مقارنة بالصورة المعتادة في غزة.

 استمرار العمليات مع تعقيد المشهد السياسي

واختتم "فهمي" بأن الوضع لا يزال معقداً، وأن المعلومات الرسمية محدودة، خاصة من الجانب الأمريكي، الذي يعتمد على الرئيس الأمريكي فقط لنقل الرؤية العامة دون تفاصيل دقيقة، في حين تعتمد إسرائيل على متحدثين عسكريين لتقديم صورة أكثر وضوحاً، لكن الواقع العسكري على الأرض يظل غامضاً بالنسبة للرأي العام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء