رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجموعة السبع تحذر: حرب إيران تهدد الاقتصاد العالمي وسط تصاعد التوترات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حذّر عدد من أعضاء مجموعة السبع الأوروبية من أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تلحق أضرارًا جسيمة بالاقتصاد العالمي، وذلك قبيل انعقاد قمة وزارية حاسمة مقررة يوم الخميس في فرنسا.

تداعيات الأوضاع الجيوسياسية

ومن المنتظر أن يجتمع وزراء خارجية دول المجموعة، التي تضم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان، لمناقشة تطورات الحربين في إيران وأوكرانيا، وسط تصاعد القلق من تداعيات الأوضاع الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي واستقرار أسواق الطاقة.

 

وأصدر قادة أوروبيون تحذيرات واضحة من خطورة استمرار التصعيد، مع توقعات بأن تدعو القمة واشنطن إلى البحث عن مخرج سياسي للأزمة مع طهران، في ظل تعثر جهود التهدئة وغياب أي تقدم نحو وقف إطلاق النار، إلى جانب مخاوف من توسع النزاع واحتمال استخدام قوات برية.

 

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إن “هذه الحرب تمثل كارثة على اقتصادات العالم”، في إشارة إلى حجم التداعيات المتسارعة للأزمة.

أسواق الطاقة العالمية 

ومنذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل أواخر فبراير، شهدت أسواق الطاقة العالمية ارتفاعًا حادًا، مدفوعًا بتضرر البنية التحتية للطاقة في إيران وعدد من دول الخليج نتيجة الهجمات المتبادلة، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في الإمدادات.

 

كما تسبب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز عالميًا، في تقييد الإمدادات بشكل كبير، وسط تحذيرات أوروبية من أن الوضع بات “حرجًا”.

 

وفي السياق ذاته، قال وزير المالية الفرنسي إن طبيعة الصراع تغيرت بشكل جذري، ما انعكس مباشرة على تبعاته الاقتصادية، مشيرًا إلى تضرر جزء كبير من قدرات التكرير في منطقة الخليج، إلى جانب خسائر كبيرة في إنتاج الغاز، مع توقعات بأن يستغرق التعافي سنوات.

 

من جانبها، حذّرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني من أن الأزمة “تمس الجميع”، مؤكدة أن استمرارها سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية أوسع، خاصة على الدول الأكثر ضعفًا.

 

وفي ظل هذه التطورات، ينعقد اجتماع مجموعة السبع بمشاركة الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول المدعوة، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على سعي واشنطن لإيجاد مخرج سياسي للأزمة، عبر قنوات غير مباشرة مع طهران.

وتشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة طرحت مقترحًا للسلام عبر وسطاء، بينما تواصل إيران دراسة العرض دون الدخول في مفاوضات مباشرة، مع تأكيدها أن تبادل الرسائل لا يعني انطلاق محادثات رسمية.

 

وفي المقابل، تتحدث تقارير عن توجه إيراني لرفض مقترح وقف إطلاق النار الأمريكي، مقابل طرح بدائل تمنح طهران نفوذًا أكبر على مضيق هرمز، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري.

 

وتزامنًا مع ذلك، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، في خطوة تُقرأ كإجراء احترازي لاحتمالات التصعيد أو تنفيذ عمليات إضافية، وسط حالة من الغموض بشأن مستقبل المسار الدبلوماسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء