لليوم الثاني.. “غرفة السيطرة” في حالة انعقاد بالغربية لمواجهة الطقس السيئ
في مشهد يعكس حالة الاستنفار القصوى، يواصل اللواء دكتور علاء عبد المعطي قيادة غرفة العمليات المركزية من داخل مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، لليوم الثاني على التوالي، لمتابعة تداعيات موجة الطقس السيئ التي تضرب محافظة الغربية، لحظة بلحظة، في سباق مع الزمن لاحتواء آثارها وحماية المواطنين.
تداعيات موجة الطقس السيئ التي تضرب محافظة الغربية
ومن داخل غرفة العمليات، التي تحولت إلى خلية نحل لا تهدأ، تابع المحافظ عبر شاشات المراقبة وتقنيات الاتصال الحديثة انتشار فرق الطوارئ والمعدات في الشوارع والميادين، مؤكدًا على ضرورة التعامل الفوري مع تجمعات مياه الأمطار، خاصة في المناطق الحيوية والمنخفضة، التي تشهد كثافات مرورية مرتفعة.
وأكد المحافظ أن الأجهزة التنفيذية تعمل على مدار أكثر من 24 ساعة متواصلة، دون توقف، حيث تنتشر سيارات شفط المياه والمعدات الثقيلة في عدد من المدن، من بينها طنطا وكفر الزيات والمحلة الكبرى، لرفع تجمعات المياه أولًا بأول، ومنع تأثيرها على حركة السير أو تعطل مصالح المواطنين.
وفي متابعة ميدانية دقيقة، أجرى المحافظ اتصالات مرئية مباشرة مع رؤساء المراكز والمدن والأحياء، لمراجعة تطورات الوضع على الأرض، والتأكد من سرعة الاستجابة لأي بلاغات أو شكاوى واردة من المواطنين، مشددًا على أن “زمن الاستجابة” هو العامل الحاسم في مثل هذه الأزمات.
ولم يقتصر الأمر على المتابعة فقط، بل حرص المحافظ على توجيه الشكر والتقدير لفرق العمل المنتشرة في الشوارع، الذين يواصلون الليل بالنهار في ظروف مناخية صعبة، مؤكدًا أن جهودهم تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة آثار الطقس السيئ، وأن ما يقومون به هو عمل وطني يستحق الإشادة.
كما شدد على ضرورة استمرار رفع درجة الاستعداد القصوى بكافة القطاعات، مع تعزيز التنسيق بين الأجهزة التنفيذية وشركات المرافق، لضمان التدخل السريع في أي موقع يشهد تجمعات مياه أو أعطال طارئة، بما يحافظ على استمرارية الخدمات الأساسية.
وتأتي هذه التحركات المكثفة في ظل موجة من التقلبات الجوية التي تشهدها المحافظة، ما يتطلب جاهزية مستمرة وتحركًا سريعًا لتقليل الخسائر المحتملة.
وتؤكد هذه الجهود أن إدارة الأزمات لم تعد مجرد رد فعل، بل أصبحت منظومة متكاملة تعتمد على المتابعة اللحظية والتدخل السريع، في رسالة واضحة مفادها: سلامة المواطن أولوية.. والاستجابة الفورية واجب لا يحتمل التأجيل.