أكرم حسام: المستفيد الأكبر من حرب إيران حاليا هي إسرائيل|فيديو
قال الدكتور أكرم حسام، رئيس مركز السلام للدراسات الاستراتيجية، إن مضيق هرمز يمثل ورقة أساسية في الاستراتيجية الإيرانية للدفاع عن مصالحها في مواجهة التحديات الخارجية، موضحا أن الاستراتيجية الدفاعية الإيرانية تعتمد على أكثر من بعد، أهمها الأثر على أمن الطاقة العالمي، وهو ما يفسر الاستماتة الإيرانية في حماية المضيق من أي تدخل عسكري محتمل.
وأشار خلال لقاء ل على قناة النيل للأخبار إلى أن الجانب الأمريكي يدرك هذه الحقيقة ويحاول إيجاد طرق لفتح الممر الملاحي من خلال تشكيل تحالفات إقليمية ودولية، إلا أن ذلك لم يظهر حتى الآن أي استعدادات عملية حقيقية، مؤكدا أن المهمة صعبة للغاية، إذ تتطلب السيطرة على عدد من الجزر الإيرانية في مدخل الخليج العربي، مثل جزر طنبر الصغرى والكبرى، موسى وخرق، بالإضافة إلى جزء من الساحل الشرقي للخليج، وهو ما يستلزم قدرات عسكرية وبرية كبيرة ويزيد من المخاطر على القوات الأمريكية.
التردد الأمريكي والأوروبي أمام التعقيدات الميدانية
أوضح أن الوضع الحالي محفوف بالمخاطر، بسبب التمركز الكثيف لقوات الحرس الثوري والجيش الإيراني في جنوب غرب البلاد، ما يجعل أي محاولة للسيطرة على الجزر الإيرانية محفوفة بالمخاطر، كما أشار إلى تردد الولايات المتحدة في إدخال دول أخرى في العملية، إذ لم تقدم الدول الأوروبية حتى الآن التزامات واضحة أو خططاً عملياتية ملموسة، مع وجود تساؤلات حول المستقبل السياسي والأمني للمنطقة بعد أي تدخل محتمل.
وأضاف أن الجانب الأوروبي يفضل المسار الدبلوماسي، خوفًا من تداعيات محتملة على الأمن الأوروبي، بما في ذلك الهجرة غير الشرعية والتطرف، بينما تسعى إسرائيل لاستغلال الأزمة لتصبح محورًا إقليميًا للطاقة ونقل الغاز إلى أوروبا، متجاوزة نقاط الاختناق التقليدية مثل مضيق هرمز ومضيق باب المندب.
المبادرات الإقليمية والمواقف الإيرانية
في السياق نفسه، اعتبر أن تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حول إنشاء مجلس أمني إقليمي إسلامي هي غير واقعية في ظل الحرب الراهنة، إذ أظهرت العمليات العسكرية الأخيرة التوسع في الاستهدافات الإيرانية من المناطق العسكرية إلى المدنيين والبنى التحتية في دول الخليج، مما أدى إلى فقدان الثقة في إمكانية التعاون مع إيران على أسس الأمن الجماعي.
وأضاف أن فكرة مبادرة هرمز للأمن الجماعي الإقليمي، التي كانت إيران تطرحها قبل الحرب، ما زالت موجودة في العقل الإيراني، لكنها فقدت فاعليتها بسبب تراجع الثقة بين إيران ودول الخليج بعد بداية التصعيد العسكري، مما يعقد أي جهود للتوصل إلى حلول دبلوماسية.
التوازنات الإقليمية والمستفيد الأكبر
ختم رئيس مركز السلام تحليله تحليله بالإشارة إلى أن المستفيد الأكبر من الأزمة الحالية هو الجانب الإسرائيلي، سواء على الصعيد الديو-اقتصادي أو الجيوسياسي، حيث يسعى إلى تحويل بلاده إلى مركز إقليمي للطاقة وتجاوز نقاط الاختناق الاستراتيجية التقليدية، مضيفا أن هذه الأزمة سلطت الضوء على التباين بين المواقف الأمريكية والأوروبية، إذ يفضل الأوروبيون المسار الدبلوماسي لتجنب تبعات الحرب على مصالحهم، بينما تبحث الولايات المتحدة وإسرائيل عن فرض واقع جديد في المنطقة.