انطلاق حملة قومية لتحصين الماشية بالغربية لحماية الثروة الحيوانية
أعلنت مديرية الطب البيطري بمحافظة الغربية استعدادها الكامل لإطلاق فعاليات الحملة القومية الأولى لعام 2026 للتحصين ضد الأمراض الوبائية، وعلى رأسها مرض الجلد العقدي للأبقار وجدري الأغنام والماعز، وذلك على مستوى جميع مراكز وقرى المحافظة.
اهتمام الدولة بحماية الثروة الحيوانية ودعم المربين
وأكدت الدكتورة نعمة عارف مصطفى أن الحملة ستنطلق اعتبارًا من يوم السبت المقبل، وتستمر حتى تحقيق المستهدف بالكامل، في إطار خطة وقائية شاملة تهدف إلى الحد من انتشار الأمراض وحماية الثروة الحيوانية، التي تمثل مصدر دخل أساسي لآلاف الأسر.
وأوضحت أن إجمالي المستهدف من التحصين خلال الحملة يبلغ نحو 174 ألفًا و697 رأسًا من الأبقار والأغنام والماعز، وهو رقم يعكس حجم الجهد المبذول والتغطية الواسعة التي تسعى المديرية لتحقيقها في مختلف أنحاء المحافظة.
وأضافت أن المديرية اتخذت كافة الاستعدادات اللازمة لضمان نجاح الحملة، حيث تم توفير كميات كافية من الأمصال واللقاحات والأدوية البيطرية، إلى جانب تجهيز الفرق الطبية المدربة، القادرة على تنفيذ أعمال التحصين بكفاءة عالية، وفقًا لأحدث المعايير البيطرية.
ولتحقيق أكبر انتشار ممكن، أكدت المديرية أن الحملات لن تقتصر على الوحدات البيطرية فقط، بل ستجوب فرق العمل كافة المراكز والقرى والعزب، مثل طنطا والسنطة وكفر الزيات، للوصول إلى المربين في أماكنهم، مع تنفيذ أعمال ترقيم وتسجيل الماشية لتسهيل عملية التحصين والمتابعة المستقبلية.
وأشارت إلى أن هناك تنسيقًا كاملاً مع الوحدات المحلية بالمراكز والمدن والأحياء، لتذليل أي عقبات قد تواجه فرق العمل، وضمان الوصول إلى جميع المستهدفين دون استثناء.
وفي رسالة طمأنة للمربين، شددت المديرية على أن التحصينات المستخدمة آمنة تمامًا وفعالة، ولا تمثل أي خطر على الحيوانات، بل تُعد خط الدفاع الأول ضد الأمراض التي قد تتسبب في خسائر اقتصادية فادحة.
كما ناشدت جميع المربين وأصحاب الماشية بضرورة التعاون الكامل مع الأطباء البيطريين، سواء من خلال اللجان الثابتة داخل الوحدات البيطرية، أو الفرق المتنقلة التي تعمل بنظام “من باب إلى باب”، مؤكدة أن نجاح الحملة يعتمد بشكل أساسي على وعي المربين وحرصهم على تحصين مواشيهم.
وتأتي هذه الحملة في توقيت بالغ الأهمية، خاصة مع التغيرات المناخية التي قد تساهم في انتشار الأمراض الوبائية، ما يجعل التحصين ضرورة لا غنى عنها للحفاظ على صحة الحيوان وضمان استمرارية الإنتاج.
وتحمل هذه الجهود رسالة واضحة: حماية الثروة الحيوانية مسؤولية مشتركة، تبدأ من الدولة ولا تنجح إلا بتعاون المواطنين، لضمان مستقبل آمن ومستقر لهذا القطاع الحيوي.