حزب الله: دمرنا 21 دبابة ميركافا واستهدفنا وزارة الدفاع الإسرائيلية|فيديو
أفاد مراسل قناة الجزيرة من محيط الضاحية الجنوبية لبيروت، بأن الساعات الماضية شهدت تصعيدًا ميدانيًا غير مسبوق، اتسم بكثافة ونوعية العمليات العسكرية التي نفذها حزب الله، مضيفا أن هذه العمليات جعلت الواقع الميداني في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية محور الاهتمام، حيث فرضت نفسها على المشهد وأظهرت تغيّرًا واضحًا في ديناميكيات المواجهة مع الجيش الإسرائيلي على طول الحدود اللبنانية.
ولفت مراسل قناة الجزيرة إلى أنه تأتي هذه التطورات في سياق سلسلة من العمليات العسكرية المكثفة، التي يظهر من خلالها قدرة حزب الله على توسيع رقعة عملياته وتنويع أساليبه بين الاستهداف المباشر والقصف بعيد المدى، في محاولة لصد أي تقدم إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
مواجهات مباشرة واستهداف دبابات إسرائيلية
ونوه بأنه في خطوة نوعية ضمن تصعيده العسكري، أعلن حزب الله عن استهداف دبابتي ميركافا بصواريخ موجهة داخل بلدة دبل الجنوبية في القطاع الأوسط، على بعد عدة كيلومترات من الحدود اللبنانية، كما أكد الحزب مشاركته في مواجهات مباشرة من مسافة صفر مع الجيش الإسرائيلي في محيط بلدة القنطرة في القطاع الشرقي، الواقعة بين ستة إلى سبعة كيلومترات عن الحدود.
وأشار إلى أنه تعكس هذه العمليات تغييرًا في تكتيكات المواجهة، حيث لم تقتصر الاشتباكات على القصف عن بعد، بل شملت معارك مباشرة مع القوات الإسرائيلية، ما يزيد من حدة التوتر ويؤكد على استعداد حزب الله لتوسيع نطاق العمليات على الأرض.
عمليات مكثفة على مختلف القطاعات
ونوه بأنه خلال يوم واحد، نفذ حزب الله 95 عملية عسكرية متنوعة في مختلف قطاعات جنوب لبنان، شملت استهداف 21 دبابة ميركافا، بالإضافة إلى آليات عسكرية أخرى، مثل جرافات دي 9 وآليات همر، وغطت هذه العمليات القطاع الشرقي (بلدتا الطيبة والقنطرة)، والقطاع الأوسط، والقطاع الغربي (الناقورة، علم الشعب، الدهيرة، هامورون، الراس، وعيترون)، مع الحفاظ على وتيرة إطلاقات بعيدة المدى.
وأكد المراسل أن هذه العمليات تمثل استراتيجية دفاعية متقدمة، تهدف إلى إحباط أي محاولات إسرائيلية للتقدم، مع توسيع نطاق الردود لتشمل مناطق واسعة من جنوب لبنان، ما يعكس قدرة الحزب على إدارة المواجهة على أكثر من جبهة في الوقت ذاته.
استهداف مواقع إسرائيلية داخل الأراضي المحتلة
أعلن حزب الله عن استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية بصواريخ نوعية في تل أبيب، إلى جانب وحدة الاستخبارات العسكرية في محيط المدينة، كما واصل استهداف المستوطنات الإسرائيلية الواقعة قبالة الحدود اللبنانية. وتأتي هذه الضربات ضمن استراتيجية الضغط العسكري التي يسعى من خلالها الحزب إلى ردع إسرائيل ومنع أي عمليات توغل على الأراضي اللبنانية.
حصيلة الضحايا والتأثيرات المدنية
وأشار إلى أنه تواصلت الغارات على نحو متقطع، وأفادت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد الشهداء المدنيين تجاوز مئة شخص، إضافة إلى أعداد كبيرة من الجرحى، في ظل استمرار الاشتباكات المكثفة، وقد ساهم هذا التصعيد في زيادة القلق على المدنيين في جنوب لبنان، مع تسجيل أضرار مادية كبيرة في المناطق السكنية والبنية التحتية المحلية، وهو ما يعكس حجم التداعيات الإنسانية لهذا التصعيد العسكري.