النقد الدولي : مرونة سعر الصرف ساعد مصر على مواجهة الضغوط التضخمية
أكدت جولي كوزاك المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد المصري تأثر بتداعيات الأزمة الإقليمية الأخيرة مثل باقي الاقتصادات العالمية، إلا أن مصر اتخذت إجراءات استباقية وفي الوقت المناسب مما ساهم في احتواء تداعياتها نسبيًا على الاقتصاد المصري.
وأوضحت أن مرونة سعر الصرف ساعدت على امتصاص الصدمات في مواجهة الضغوط الخارجية والحفاظ على الاحتياطيات من النقد الأجنبي.
وأضافت أن مصر توازن بين ضرورة الانضباط المالي والحاجة إلى دعم الأسر الأولى بالرعاية من خلال توجيه الإنفاق نحو هذه الأسر.
وكان البنك المركزي قد أعلن عن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 52,745.5 مليار دولار أمريكي في نهاية فبراير 2026، مقارنة بـ 52.4 مليار دولار بشهر يناير الماضي.
ويتكون الاحتياطى الأجنبي لمصر من سلة من العملات الدولية الرئيسية، تشمل الدولار الأمريكى والعملة الأوروبية الموحدة اليورو، والجنيه الإسترلينى والين الياباني واليوان الصيني، وهى نسبة توزع حيازات مصر منها على أساس أسعار الصرف لتلك العملات ومدى استقرارها فى الأسواق الدولية، وتتغير حسب خطة موضوعة من قبل مسؤولي البنك المركزى المصرى.
وتعد الوظيفة الرئيسية للاحتياطي من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي، بمكوناته من الذهب والعملات الدولية المختلفة، هى توفير السلع الأساسية وسداد أقساط وفوائد الديون الخارجية، ومواجهة الأزمات الاقتصادية، فى الظروف الاستثنائية، مع تأثر الموارد من القطاعات المدرة للعملة الصعبة
أظهر تقرير البنك المركزي المصري للسياسة النقدية للربع الرابع من عام 2025 استمرار التحسن في المؤشرات النقدية للاقتصاد، حيث سجل صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي ارتفاعاً تراكمياً قدره 4.7 مليار دولار ليصل إلى 25.5 مليار دولار في ديسمبر 2025، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2012.
وقد جاء هذا الارتفاع مدعوماً جزئياً بزيادة صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية بمقدار 2.4 مليار دولار لتصل إلى 12.02 مليار دولار، مدعومة بزيادة موارد النقد الأجنبي، بما في ذلك تحويلات المصريين العاملين بالخارج واستثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية المصرية.
على صعيد السيولة المحلية، بلغ معدل النمو السنوي 21.5% في المتوسط خلال الربع الرابع من 2025، مقارنة بمتوسط قدره 22.07% خلال الربع الثالث من نفس العام، ويعزى هذا التباطؤ جزئياً إلى انخفاض مساهمة صافي المطلوبات على القطاع العام وأثر إعادة تقييم المكونات الأجنبية في السيولة المحلية نتيجة التحسن النسبي في سعر الصرف.

