رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العلم يفتح أبواب الأمل.. اكتشافات جديدة تقرّب حلم الشفاء من مرضى السكر

إيجبتكِ

وسط معاناة يومية يعيشها ملايين مرضى السكر مع وخز الإبر وأجهزة القياس المتصلة، يطل بصيص من الأمل ليبدد ثقل مرض مزمن ظل لسنوات طويلة عبئًا لا يُحتمل. علاج السكر لم يعد مجرد حلم بعيد المنال، بل أصبح واقعًا يقترب بخطوات واثقة مع كل إنجاز طبي جديد. من أروقة جامعة هارفارد، خرجت أخبار تحمل بشرى لآلاف الأطفال والبالغين، مفادها أن العالم يقف على أعتاب ثورة طبية قد تغيّر شكل حياة مرضى السكر من النوع الأول إلى الأبد.

 

الأنسولين عبر الاستنشاق.. وداعًا لحقن اليوميّات

 

لأول مرة يقترب الأطفال من أمل طال انتظاره؛ علاج السكر بطريقة أسهل وأخف. لم يعد الأنسولين حكرًا على الحقن المؤلمة، فقد أثبتت الأبحاث أن استنشاقه عبر جهاز صغير يشبه الصفارة يعطي النتيجة ذاتها.


الدراسة التي امتدت 26 أسبوعًا على 230 طفلًا ومراهقًا من سن 4 إلى 17 عامًا، أكدت أن التجربة لا تزيد الوزن، وتقلل من نوبات انخفاض السكر، فضلًا عن رضا المرضى عن هذه التقنية. الأنسولين المعروف باسم أفريزا Afrezza استُخدم بالفعل مع البالغين، وينتظر اعتماده للأطفال نهاية العام الجاري أو مطلع 2026، لتصبح الحياة بلا وخز يومي حلمًا أقرب إلى الحقيقة.

 

بنكرياس صناعي ذكي.. كأنك تملك بنكرياسك الخاص

 

تخيل جهازًا يعرف طبيعة طعامك قبل جسدك! هذه ليست خيالًا علميًا، بل خطوة جديدة في علاج السكر. البنكرياس الصناعي الجديد تويست Twiist يضخ الأنسولين أوتوماتيكيًا وفقًا لأنواع النشويات المختلفة، سواء كان الخبز أو الأرز أو البيتزا.


الأمر المذهل أن الجهاز يستطيع تثبيت مستوى السكر عند 87، وهي درجة انضباط دقيقة جدًا، دون مخاطر الهبوط. يوضع الجهاز على الجلد أو يُعلّق على الحزام، ويتصل بالتليفون أو ساعة آبل، ليصبح المريض وكأنه يعيش حياة طبيعية تمامًا. الجهاز بدأ تسويقه بالفعل في أمريكا، والأمل أن يصل إلى مصر قريبًا.

جهاز يقيس السكر 5 سنوات بلا انقطاع

 

في رحلة البحث عن وسائل أدق لقياس السكر، يطل ابتكار مذهل: جهاز صغير يُزرع تحت عظمة الترقوة، ويمتد رأسه إلى وريد في الصدر لقياس السكر مباشرة من الدم، لا من السائل الخلوي كما في الأجهزة التقليدية.


ميزة هذا الجهاز أنه يعمل بلا توقف لمدة 5 سنوات، دون الحاجة لتغيير بطارية أو إعادة شحن. نتائج الأبحاث دخلت المراحل النهائية، ومن المتوقع أن يكون متاحًا خلال العامين المقبلين، ليمنح المرضى راحة غير مسبوقة في متابعة حالتهم.

 

الخلايا الجذعية.. ثورة تطرق الأبواب

 

الحديث عن علاج السكر لا يكتمل دون الإشارة إلى الأمل الأكبر: الخلايا الجذعية. في مرحلتين تجريبيتين على 12 مريضًا، تخلص 10 منهم من الحاجة للأنسولين الخارجي تمامًا، فيما خفّض الآخران جرعاتهم بنسبة 92%.


الخلايا تُحقن في وريد الكبد وتحتاج إلى أدوية مثبطة للمناعة للحفاظ عليها. العلاج الجديد زيميسليسل Zimislecel قد يحصل على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية عام 2026، مع توقع انتشاره على نطاق أوسع وأرخص بحلول 2028.

 

خلايا مقاومة للمناعة.. خطوة أبعد نحو الشفاء

 

الأكثر إثارة أن العلماء توصّلوا إلى خلايا جذعية لا يراها الجهاز المناعي، تُعرف باسم hypoimmune cells. أول تجربة أثبتت أنها عاشت في الجسم لمدة سنة كاملة دون أن يهاجمها المناعة أو تحتاج أدوية تثبيط.


ورغم أن الأبحاث لا تزال في بداياتها، إلا أن هذه التقنية قد تغيّر مستقبل المرض تمامًا خلال الأعوام الأربعة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء