وائل ربيع: أي عملية إنزال برية وجوية على إيران ستكون كارثية|فيديو
قال اللواء أركان حرب وائل ربيع، الخبير العسكري، إن سيناريو الانزال البري في إيران سيكون كارثيًا على الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن إيران ارتكبت خطأ استراتيجيًا بضربها لدول الخليج، وهو ما يعد جزءًا من تحضيرات أمريكية لاستكمال الحرب.
وأكد الخبير العسكري، خلال لقاء له على قناة اكسترا نيوز، أن هذه التحركات ليست مسألة يمكن الاستهانة بها، بل تتطلب تقديرًا دقيقًا للقدرات والإمكانيات العسكرية على الأرض، موضحا أن الفرق الأمريكية تتحرك بالفعل: الفرقة 31 من أوكيناوا باليابان متجهة إلى الشرق الأوسط، وهي متخصصة في الانزال البحري، بالإضافة إلى الفرقة 11 من كاليفورنيا على متن حاملة الطائرات يو إس بوكسر، والتي تضم حوالي 2500 عنصر من المارينز، كما بدأت الفرقة 82 عمليات الاقتحام الجوي، مما يشير إلى نية واضحة لتنفيذ عملية إنزال برية وبحرية متزامنة في إيران.
التحضيرات الإيرانية ومخاطر التصعيد
أوضح "ربيع" أن القوات الأمريكية تحتاج ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع للوصول إلى مناطق العمليات، وهو ما يجعل السيناريو البري محفوفًا بالمخاطر، مؤكدا أن إيران محضرة نفسها جيدًا، مشيرًا إلى إطلاق صواريخ كروز على السفينة الأمريكية ابراهام لينكولن في الخليج، وإجبارها على التراجع، في رسالة واضحة مفادها أن أي تحرك أمريكي سيواجه مقاومة شديدة.
وأضاف ربيع أن الخطأ الاستراتيجي الإيراني يتمثل في استهداف الدول العربية، التي لم تشارك في الحرب، مما أثار توترًا إضافيًا في المنطقة، مشيرا إلى أن إسرائيل لم تنجح في القضاء على الصواريخ الإيرانية وحزب الله كما ادعت، وأن هناك تنسيقًا شديدًا بين إيران وحزب الله لإطلاق الصواريخ على إسرائيل، مما يعقد أي سيناريو أمريكي للسيطرة على الأوضاع بسرعة.
التداعيات المحتملة للانزال البري
وأكد أن أي عملية إنزال برية وجوية على إيران ستكون كارثية، ليس فقط على المستوى العسكري، بل أيضًا على المستوى السياسي والاستراتيجي، مضيفا أن إيران، رغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية، لا تزال تحتفظ بقدرتها على الرد، سواء عبر الصواريخ أو عبر التنسيق مع حلفائها الإقليميين، مثل حزب الله.
وأشار إلى أن هذا السيناريو يعكس تحديًا كبيرًا للإدارة الأمريكية، التي تضطر إلى الموازنة بين الطموحات العسكرية والقيود الاستراتيجية، مع الأخذ في الاعتبار تحركات القوات الإقليمية وتدابير الرد الإيرانية، وهو ما يجعل أي قرار عسكري محفوفًا بالمخاطر.