أحمد فؤاد: إسرائيل تهدد أمن اليهود بالعالم وتحولت إلى عبء على أمريكا|فيديو
قال الدكتور أحمد فؤاد أنور، المحلل السياسي وخبير الشؤون الدولية، إن إسرائيل تتحول في السنوات الأخيرة إلى عبء استراتيجي على الولايات المتحدة، وتهدد أمن اليهود حول العالم، موضحا أن السياسة التي كانت تتبعها الولايات المتحدة منذ بداية الألفية، تحت إشراف وزيرة الخارجية السابقة كوندليزا رايس، كانت ترتكز على إشراك إسرائيل في المنطقة من خلال التعاون الاقتصادي والأمني، إلا أن هذه السياسة تشهد اليوم تحوّلًا نحو هيمنة إسرائيل بالقوة، وفق تعبيره.
وأضاف المحلل السياسي، خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية أن هذا التحول لا يقتصر على حكومة نتنياهو منذ ديسمبر 2022، بل يعكس توجهات مجموعة حركية كاخ الإرهابية التي، رغم استبعادها قانونيًا من دخول الكنيست، أصبحت مؤثرة على السياسات الإسرائيلية، مع تزايد عدد نوابها من واحد إلى أربعة عشر نائبًا.
محاولات الهيمنة والتسلل بالقوة
أشار إلى أن إسرائيل تحاول فرض سيطرتها عبر الترويع والحروب النفسية، وهو ما يجعلها غير قادرة على حماية الداخل الإسرائيلي بمفردها، ما يضطرها إلى الاستجداء للتدخل الأمريكي بشكل مستمر، موضحا أن هذا الوضع يفشل السردية الإسرائيلية التقليدية بشأن إمكانية الاندماج والتعاون مع جيرانها في المنطقة، سواء على الصعيد الاقتصادي أو الأمني.
وأوضح المحلل أن إسرائيل بدأت تعتمد على إشراك دول أخرى مثل باكستان في عملياتها الدفاعية والأمنية، مشيرًا إلى اتفاق الدفاع الذي وقعته باكستان مع السعودية في سبتمبر الماضي، والذي جاء بعد أيام من توجيه ضربات ضد قيادات حركة حماس داخل قطر، رغم وجود قوات أمريكية قوية وقواعد عسكرية في المنطقة.
ضغوط داخلية وخارجية على إسرائيل
أكد أن الخط السياسي الإسرائيلي الحالي يشكل تهديدًا للولايات المتحدة ولليهود حول العالم، لا سيما أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تتعامل مع ملفات المنطقة بطرق عدوانية، متجاوزة أي احتمالات للتعاون أو الحوار، مضيفا أن التحديات الداخلية في إسرائيل، بما فيها النفوذ المتزايد لحركة كاخ، تُضعف قدرة الدولة على بناء تحالفات استراتيجية أو توفير حماية كافية للمواطنين.
وأشار إلى أن هذه السياسة الإسرائيلية الجديدة تجعل واشنطن في موقف صعب، إذ يُطلب منها التدخل لحماية الأمن الإسرائيلي، بينما تتحمل التوترات والتهديدات التي تنعكس على مصالحها الإقليمية والدولية، وهو ما يزيد من حساسية العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية ويجعلها عرضة لمخاطر استراتيجية متعددة.