أكثر من 4 ملايين نازح في إيران ولبنان بسبب الحرب
دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى زيادة التمويل بشكل عاجل لمواجهة التداعيات الإنسانية المتفاقمة للحرب في الشرق الأوسط، مؤكداً أن المفوضية لم تحصل حتى الآن إلا على أقل من 10% من احتياجاتها المالية.
وأوضح صالح، في تصريحات أدلى بها خلال مقابلة في بروكسل مع وكالة رويترز، أن الأزمة الإنسانية تتصاعد بوتيرة خطيرة، مع سقوط آلاف القتلى ونزوح الملايين في كل من إيران ولبنان منذ اندلاع المواجهات عقب الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير، وما تبعها من ردود عسكرية استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية ودولاً في الخليج.
وأشار إلى أن لبنان شهد تصعيداً إضافياً خلال الأسابيع الأخيرة، بعد هجمات صاروخية وطائرات مسيرة نفذها حزب الله، ما أدى إلى رد إسرائيلي مكثف زاد من حدة الدمار والنزوح داخل البلاد.
وبحسب صالح، فقد نزح نحو 3.2 مليون شخص داخل إيران، فيما اضطر أكثر من مليون شخص في لبنان إلى مغادرة منازلهم، وهو ما يمثل نحو 17% من سكان البلاد، في ظل تدهور سريع للأوضاع الإنسانية.
وأكد أن حجم النزوح العالمي بلغ مستويات غير مسبوقة تاريخياً، في وقت تشهد فيه الموارد المالية تراجعاً حاداً، نتيجة خفض التمويل من كبار المانحين، وعلى رأسهم الولايات المتحدة ودول غربية، التي أعادت توجيه أولوياتها نحو الإنفاق الدفاعي في ظل تصاعد التوترات الدولية.
كما حذر من أن اتساع رقعة الصراع أثر سلباً على سلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع إغلاق المجال الجوي وتعطل الملاحة في مضيق هرمز، ما أعاق وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق أخرى حول العالم.
وأضاف أن المفوضية تعتمد بشكل كبير على مركزها اللوجستي في الإمارات لنقل الإمدادات إلى أفريقيا وآسيا، إلا أن الهجمات الأخيرة تسببت في تعطيل هذه العمليات، ما انعكس بشكل مباشر على قدرة المنظمات الإنسانية في الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً حول العالم.