محللة أمنية: أزمة الثقة تعقّد الصراع بين واشنطن وطهران وتطيل أمد الحرب
أكدت محللة الأمن الدولي والنزاعات ليزا سروش، أن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران لم تعد مجرد مواجهة عسكرية تقليدية، بل تحولت إلى صراع مركّب تسعى فيه كل الأطراف إلى تحقيق تفوق استراتيجي شامل.
وأوضحت خلال مداخلة تلفزيونية، أن واشنطن تواصل طرح قائمة من المطالب على طهران، من بينها وقف تطوير المنظومات الصاروخية طويلة المدى، وهو مطلب قديم ظل حاضرًا في مختلف جولات التفاوض خلال الأشهر الماضية.
مطالب متكررة وعقبات مستمرة
أشارت ليزا سروش، إلى أن هذه المطالب، رغم تكرارها، لم تُقابل حتى الآن باستجابة إيرانية واضحة، ما يعكس عمق الخلافات بين الجانبين، ويؤكد أن الفجوة التفاوضية لا تزال واسعة.
وأضافت أن المشكلة الأساسية لم تعد في طبيعة المطالب بحد ذاتها، بل في غياب الثقة بين الأطراف، وهو ما يجعل أي اتفاق محتمل عرضة للانهيار حتى قبل توقيعه.
أزمة ثقة تعرقل الحلول السياسية
وأوضحت سروش، أن أزمة الثقة أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في مسار الأزمة، حيث يشك كل طرف في نوايا الطرف الآخر، ما يعرقل أي تقدم حقيقي نحو تسوية سياسية.
وأكدت أن هذه الأزمة لا تقتصر على العلاقة بين واشنطن وطهران فقط، بل تمتد إلى حلفائهما وشركائهما، ما يعقد المشهد الإقليمي ويزيد من احتمالات استمرار التصعيد.
إيران بين ضغوط الحرب وتعثر المفاوضات
وفي تحليلها للموقف الإيراني، أوضحت ليزا سروش، أن طهران تجد نفسها مضطرة للاستمرار في المواجهة، خاصة بعد تعثر المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة.
وأشارت إلى أن القيادة الإيرانية ترى أن التراجع في هذه المرحلة قد يُفسر على أنه ضعف، ما يدفعها إلى مواصلة التصعيد رغم التحديات الاقتصادية والعسكرية التي تواجهها.
انقسامات داخل واشنطن وتل أبيب
ولفتت سروش، إلى أن المشهد داخل الولايات المتحدة وإسرائيل يشهد بدوره حالة من الانقسام بين صناع القرار، حيث تختلف التقديرات بشأن أفضل السبل للتعامل مع إيران، سواء عبر التصعيد العسكري أو الحلول الدبلوماسية.
وأكدت أن هذه التباينات تعكس غياب رؤية موحدة، ما يضعف من فعالية السياسات المتبعة ويزيد من تعقيد الأزمة على المستوى الدولي.