إسرائيل تقصف منشأة إيرانية لتطوير الغواصات وتوسع غاراتها على طهران
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه نفذ يوم الثلاثاء غارة جوية على منشأة بحث وتطوير في مدينة أصفهان بإيران، مخصصة لتطوير الغواصات والأنظمة البحرية تحت الماء، وألحق بها أضرارًا كبيرة.
أهمية المنشأة الإيرانية
وأشار المتحدث العسكري الإسرائيلي إلى أن هذه المنشأة هي الوحيدة في إيران المسؤولة عن تصميم وتطوير الغواصات ومعدات الدعم للبحرية الإيرانية، إضافة إلى إنتاج نماذج مختلفة من المركبات البحرية غير المأهولة. وأكد أن الهجوم يحد بشكل كبير من قدرة إيران على تصنيع غواصات جديدة وتحديث أسطولها الحالي.
موجات غارات على طهران
في سياق متصل، نفذ الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء موجتين من الغارات الجوية واسعة النطاق استهدفت مواقع حكومية في طهران، ضمن سلسلة عمليات مستمرة تحت اسم "زئير الأسد".
ردود فعل داخل إسرائيل
تزامن ذلك مع دوي صافرات الإنذار في عدة مناطق داخل إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب وحيديرا، حيث تقع إحدى محطات الطاقة الرئيسية في البلاد، إثر إطلاق صواريخ إيرانية على الأراضي الإسرائيلية.
خطط واستراتيجية الضربات
وافق وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير على سلسلة أهداف جديدة لضربها في إيران ولبنان، فيما تجاوز إجمالي الذخائر الهجومية المستخدمة منذ بداية عملية "زئير الأسد" 15 ألف ذخيرة، أي أكثر من أربعة أضعاف الذخائر المستخدمة خلال حرب الأيام الاثني عشر السابقة.
أعلن الحرس الثوري الإيراني نجاح تنفيذ "الموجة الـ81" من عملياته العسكرية، مؤكدًا استهداف أكثر من 70 نقطة داخل الأراضي المحتلة.
نوعية الصواريخ المستخدمة
وأوضح الحرس الثوري أن العملية شملت إطلاق صواريخ دقيقة من طراز عماد، وقيام، وخرمشهر 4، بالإضافة إلى صواريخ "قدر"، مشيرًا إلى دقة الإصابات وتحقيق الأهداف الميدانية المخططة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تلقت ما وصفه بـ "الهدية الكبيرة والمذهلة" من قبل القادة الجدد في إيران، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تحمل قيمة مالية ضخمة ولها أبعاد استراتيجية هامة، لاسيما في قطاعي الطاقة.
من هم المسؤولين المناسبين؟

وأوضح ترامب في حديثه المفاجيء والغريب، أن الجانب الإيراني قام بخطوة وصفها بـ "المذهلة" بالأمس، وتجسدت نتائجها اليوم في شكل مكسب مالي واستراتيجي كبير، ورغم رفضه الإفصاح عن ماهية هذه الهدية بالتحديد، إلا أنه شدد على أنها "مكسب مهم جداً" وذات قيمة مالية هائلة، وهو ما اعتبره ترامب دليلاً على أنه يتعامل مع "الأشخاص المناسبين" في طهران.
الرد الإيراني
في المقابل، جاء الرد الإيراني متسماً بالحدة والتشكيك، حيث وصف إسماعيل خوتري، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، تصريحات ترامب بأنها "غير متزنة"، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت".
وأكد خوتري على جاهزية بلاده للتعامل مع أي سيناريو، قائلاً:"مهما كان الإجراء الذي يتخذه العدو، فنحن على أهبة الاستعداد للرد. إن هذه الجاهزية هي التي أجبرت الطرف الآخر على التراجع".
شروط طهران
وفي سياق آخر وبالتزامن مع هذه التصريحات، نقل المسؤولون الإيرانيون إلى الإدارة الأمريكية قائمة بشروط إيرانية وصفها مراقبون بالمتشددة، لاستئناف أي مفاوضات تتعلق بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، وتتمثل هذه المطالب في:
السيادة على الممر المائي: فرض نظام جديد في مضيق هرمز يمنح إيران الحق في تحصيل رسوم عبور من السفن التي تمر عبره.