سر قلق إسرائيل من مفاوضات ترامب مع إيران.. ألون أفيتار يوضح|فيديو
أثار المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تساؤلات واسعة داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل، بشأن مستقبل التنسيق الاستراتيجي مع واشنطن.
وفي هذا السياق، قدّم المستشار السابق في وزارة الدفاع الإسرائيلية ألون أفيتار، قراءة معمقة للمخاوف الإسرائيلية من أي اتفاق محتمل قد يعيد رسم خريطة النفوذ في المنطقة.
وأوضح أفيتار، عبر «سكاي نيوز عربية»، أن إسرائيل تسعى للحصول على ضمانات أمريكية واضحة من الرئيس دونالد ترامب، بحيث تشمل هذه الضمانات ملفات استراتيجية مثل البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، وتخصيب اليورانيوم، باعتبارها ركائز الأمن القومي الإسرائيلي.
مطالب إسرائيلية وضغوط على واشنطن
وأشار ألون أفيتار، إلى أن إسرائيل تعمل على دفع الإدارة الأمريكية نحو اتفاق نهائي وشامل مع إيران، وليس اتفاقًا جزئيًا أو مؤقتًا، معتبرًا أن أي تسوية غير مكتملة قد تترك ثغرات أمنية خطيرة.
وأضاف أن تل أبيب تدرك أن تأثيرها على قرارات واشنطن في هذه المرحلة أصبح أكثر تعقيدًا، ما يدفعها لمحاولة تثبيت مصالحها ضمن أي اتفاق محتمل قبل توقيعه رسميًا.
اتفاق محتمل بشروط معقدة
وأوضح أفيتار، أن النقاط المطروحة في المقترح الأمريكي، بما في ذلك خطة من 15 بندًا، تعكس إلى حد كبير رؤية إسرائيل الأمنية، إلا أن المشكلة الأساسية تكمن في صعوبة قبول إيران بهذه الشروط، التي تُعتبر شديدة الصرامة من وجهة نظرها.
ولفت إلى أن هذا التباين يجعل من فرص التوصل إلى اتفاق شامل أمرًا معقدًا، في ظل تباعد كبير بين المواقف الأمريكية والإيرانية، رغم استمرار الحديث عن محاولات دبلوماسية.
مخاوف من تراجع الدعم الأمريكي
وأكد ألون أفيتار، أن القلق الإسرائيلي الرئيسي يتمثل في احتمال حدوث فجوة بين الموقفين الأمريكي والإسرائيلي، خاصة إذا قرر ترامب المضي قدمًا في اتفاق لا يلبي جميع المطالب الأمنية لتل أبيب.
وأشار إلى أن العلاقة بين الجانبين شهدت في السابق مستوى عاليًا من التنسيق الاستراتيجي والعسكري، لكن مستقبل هذا التعاون قد يتأثر بمسار المفاوضات الجارية مع إيران.
إيران بين التصعيد والتفاوض
وفي سياق التحليل، لفت أفيتار، إلى أن إسرائيل ترى أن إيران تواصل تطوير قدراتها النووية والصاروخية دون توقف فعلي، ما يعزز المخاوف من أن أي اتفاق قد يتم الالتفاف عليه مستقبلًا.
وأوضح أن التجارب السابقة دفعت إسرائيل إلى التشكيك في جدوى أي تجميد مؤقت للأنشطة النووية الإيرانية، معتبرًا أن طهران قد تستأنف تطوير برنامجها بعد فترة قصيرة من أي اتفاق.