رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عائد الهلالي: استدعاء القائم بالأعمال الأمريكي رسالة حازمة ضد الانتهاكات

عائد الهلالي
عائد الهلالي

يشهد العراق تصعيدًا أمنيًا لافتًا في ظل تكرار الهجمات التي استهدفت مؤسسات أمنية خلال فترة زمنية قصيرة، ما يعكس تعقيد المشهد الداخلي وحساسية المرحلة الراهنة. 

وفي هذا السياق، قال الدكتور عائد الهلالي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، إن البلاد تمر بيوم حزين بعد سلسلة من الاستهدافات التي طالت مواقع حيوية.

وأوضح الهلالي،عبر قناة «القاهرة الإخبارية»،  أن الاعتداء الأخير استهدف مركزًا عسكريًا طبيًا، وأسفر عن سقوط نحو سبعة مقاتلين وإصابة آخرين، وذلك بعد يومين فقط من حادثة مماثلة استهدفت هيئة الحشد الشعبي، ما يشير إلى تصاعد وتيرة التهديدات الأمنية وتكرارها بشكل مقلق.

تحركات دبلوماسية ورد رسمي

وفي ظل هذه التطورات، أشار الهلالي، إلى أن الحكومة العراقية اتخذت خطوات دبلوماسية للرد على هذه الاعتداءات، حيث تم تكليف وزارة الخارجية باستدعاء القائم بالأعمال الأمريكي في بغداد، وتوجيه رسالة احتجاج شديدة اللهجة بشأن الانتهاكات المتكررة.

وأكد أن هذه الخطوة تعكس رغبة بغداد في إيصال موقف واضح تجاه ما وصفه بالتجاوزات، مع الحرص في الوقت ذاته على تجنب التصعيد المباشر، بما يحافظ على التوازن الدقيق في العلاقات الدولية ويجنب البلاد مزيدًا من التوتر.

سياسة الحياد وتجنب الانخراط في الصراع

وشدد مستشار رئيس الوزراء، على أن الحكومة العراقية مستمرة في تبني سياسة الحياد، وعدم الانخراط في الصراعات الإقليمية، وهو النهج الذي اعتمدته خلال السنوات الماضية للحفاظ على استقرار البلاد، وأن هذا التوجه يأتي في ظل إدراك عميق لحساسية موقع العراق الجغرافي والسياسي.

وأضاف أن هناك محاولات لجر العراق إلى ساحة الصراع الدائر في المنطقة، سواء عبر الضغوط السياسية أو التصعيد العسكري، إلا أن الحكومة تسعى إلى تجنب هذا السيناريو، حفاظًا على حالة التعافي التي بدأت تظهر في البلاد بعد سنوات من الأزمات.

ضغوط سياسية وتعقيدات داخلية

ولفت الهلالي، إلى أن الضغوط الأمريكية تمثل تحديًا كبيرًا، خاصة في ظل حالة الانسداد السياسي التي تعاني منها الساحة العراقية، ما يزيد من تعقيد عملية اتخاذ القرار، وأشار إلى أن هذه الضغوط قد تستهدف التأثير على مواقف القوى السياسية أو إعادة ترتيب المشهد الداخلي بما يتماشى مع مصالح خارجية.

وأوضح أن هذه الظروف تفرض على الحكومة التعامل بحذر شديد، مع الحفاظ على السيادة الوطنية وتجنب الانجرار إلى صراعات قد تؤثر سلبًا على الاستقرار الداخلي.

جذور المشهد الأمني وتعقيداته

وفي تحليله لطبيعة الوضع الأمني، أشار الهلالي إلى أن المشهد الحالي تشكّل نتيجة تراكمات طويلة منذ عام 2003، حيث أدى سقوط النظام السابق إلى ظهور عدد من الفصائل المسلحة، مدعومًا بانتشار الأسلحة وغياب الاستقرار في تلك المرحلة.

وأضاف أن هذه الفصائل لعبت أدوارًا مختلفة، سواء في مواجهة القوات الأمريكية سابقًا أو في التصدي لتنظيم داعش لاحقًا، ما جعلها جزءًا من الواقع الأمني المعقد الذي تتعامل معه الدولة حتى اليوم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء