تصعيد جبهتين.. هل يُكبد حزب الله إسرائيل خسارة كبرى؟ خبير يجيب|فيديو
تتصاعد حدة التوتر في المنطقة مع فتح أكثر من جبهة مواجهة أمام إسرائيل، في وقت تتزايد فيه التحليلات حول إمكانية تكبيدها خسائر استراتيجية، خاصة في الجبهة الشمالية مع حزب الله.
وفي هذا السياق، يرى خبير الشؤون الإسرائيلية محمد عبود، أن تل أبيب تسعى لإعادة ترتيب أولوياتها العسكرية مستفيدة من التطورات الإقليمية المتسارعة.
وأوضح عبود، عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن إسرائيل تحاول استغلال مهلة الأيام الخمسة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف تحويل جبهة حزب الله من جبهة ثانوية إلى ساحة مواجهة رئيسية، مع تكثيف العمليات العسكرية والتركيز على تحقيق مكاسب ميدانية سريعة في جنوب لبنان.
تركيز عسكري وتحولات في الاستراتيجية
وأشار عبود، إلى أن التصريحات الصادرة عن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعكس بوضوح هذا التوجه، خاصة فيما يتعلق بخطط إخلاء الجنوب اللبناني من السكان، وصولًا إلى منطقة نهر الليطاني، وأن هذه التحركات تعكس نية إسرائيل فرض واقع جديد على الأرض، يتجاوز الأهداف العسكرية التقليدية.
وأضاف أن هذه السياسة، إذا ما نُفذت، قد ترقى إلى مستوى “التطهير العرقي”، في ظل استهداف مناطق سكنية ودفع المدنيين نحو النزوح القسري، وهو ما يثير مخاوف واسعة من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة على لبنان والمنطقة.
تصريحات متشددة وخطط توسعية
ولفت عبود، إلى أهمية قراءة تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ضمن هذا السياق، حيث تحدث عن سيناريوهات تتعلق باحتلال جنوب لبنان، على غرار ما حدث في قطاع غزة، حيث سيطرت القوات الإسرائيلية على مساحات واسعة خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
وأكد أن هذه التصريحات لا يمكن فصلها عن توجهات أوسع داخل الحكومة الإسرائيلية، تسعى إلى إعادة رسم خريطة النفوذ في المنطقة، مستغلة حالة التوتر والصراعات المتزامنة في أكثر من ساحة.
استغلال الانشغال الإقليمي
وفي تحليله للمشهد العام، أوضح عبود، أن إسرائيل تحاول الاستفادة من انشغال الإقليم بالتصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب التحركات الدبلوماسية الجارية لاحتواء الأزمة، وأشار إلى أن هذا الانشغال يخلق فرصة لتل أبيب لتنفيذ عمليات عسكرية مكثفة بعيدًا عن ضغوط دولية كبيرة.
وأضاف أن المفاوضات الجارية في باكستان، والهادفة إلى تهدئة التوتر بين واشنطن وطهران، قد تمنح إسرائيل هامشًا أوسع للتحرك ميدانيًا في جنوب لبنان، مستغلة تراجع الاهتمام الدولي المؤقت بهذه الجبهة.