غلق المحال.. انقسام بين قرارات ترشيد الكهرباء ومخاوف من تراجع المبيعات
تفصلنا ثلاثة أيام على تطبيق قرار الحكومة بغلق المحال التجارية والمولات والكافيهات في تمام التاسعة مساء، حيث ظهرت ردود أفعال متباينة حول القرار، البعض يرى أنه يعد ترشيدا للكهرباء، في حين يرى أصحاب المحال التجارية والكافيهات أنه سيؤدي إلى تراجع المبيعات.
يأتي ذلك في ظل ما تشهده المنطقة من حروب وتأثير ذلك على أسعار النفط عالميا، حيث قفز سعر البرميل إلى أكثر من 114 دولارا نتيجة الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ عدة قرارات، بحسب مسح أجراه موقع «إيجبتك»، لرصد ردود الأفعال وتأثير القرارات الأخيرة على أصحاب المحال التجارية والمشروعات الصغيرة.
وجاءت قرارت الحكومة كالتالي:
اتخذت الحكومة، الأسبوع الماضي، حزمة إجراءات تقشفية جديدة تطبق بشكل فوري وصارم، فيما تدرس تطبيق العمل عن بعد، وذلك بسبب تداعيات الحرب في المنطقة، وعلى رأسها ارتفاع أسعار النفط.
وتمثلت القرارات التي اتخذتها الحكومة في إغلاق المحال والمولات والمطاعم والكافيهات ابتدءا من يوم 28 مارس 2026 في تمام الساعة 9 مساء، على أن يكون الإغلاق في الساعة 10 مساء يوم الجمعة، وذلك لمدة شهر، إضافة إلى إيقاف إنارة الإعلانات على الطرق بشكل كامل.
كما شملت قرارات الحكومة بخفض إنارة الشوارع الداخلية إلى أقل مستوى ممكن مع الالتزام باشتراطات الأمن والسلامة، إغلاق الحي الحكومي يوميا في تمام الساعة السادسة مساء، بدءا من بعد إجازة عيد الفطر، مع إطفاء الإنارة وشبكات الطاقة، واستكمال الأعمال الإدارية من المنزل.
كما ألزمت الحكومة المحافظين والوزراء بتنفيذ قرارات الترشيد بشكل صارم لضمان استدامة الموارد، لا سيما أن دراسة تطبيق نظام العمل من المنزل يوما أو يومين أسبوعيًا لبعض الجهات الحكومية، مع استثناء المرافق الحيوية من هذا القرار.
ردود أفعال متابينة حول قرار غلق المحال التجارية
قال النائب أحمد سمير، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس الشيوخ، إن القرارات الأخيرة الصادرة عن الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، والتي تضمنت غلق المحال التجارية ضمن إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة، تهدف لمواجهة تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة، بما يشمل البترول والغاز الطبيعي، والذي ينعكس مباشرة على تكلفة إنتاج الكهرباء في مصر.
وأوضح سمير في تصريحات لـ“إيجبتك”، أن هذه الخطوة تعد بداية لمجموعة من الإجراءات التدريجية لترشيد الاستهلاك، متوقعًا أن تتبعها تدابير أشد في حال استمرار الأزمة وتصاعد أسعار الطاقة، ضمن سياسات تقشفية أوسع لضبط الإنفاق العام.
النشاط التجاري والمواطنين
وأضاف أن الأوضاع الاستثنائية التي تفرضها الحروب تجبر النشاط التجاري والمواطنين على التكيف مع الظروف الحالية، مؤكدا أن الحكومة تسعى لتقليل آثار هذه الإجراءات على المواطنين قدر الإمكان، رغم الضغوط العالمية المستمرة على سوق الطاقة.
وأكد عضو لجنة الشؤون الاقتصادية أن الحكومة تمضي في تنفيذ إجراءات تدريجية مع وضع سيناريوهات شاملة للتعامل مع استمرار الأزمة لفترة أطول، لضمان استقرار السوق وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
أصحاب المحال التجارية والمشروعات الصغيرة
يرى أصحاب المحال التجارية والمشروعات الصغيرة من خلال حديثم مع «إيجبتك»، أن قرار الغلق المبكر للمحال سيؤثر بشكل مباشر على حجم المبيعات، خاصة في الفترات المسائية التي تمثل ذروة النشاط الشرائي لدى شريحة كبيرة من المستهلكين، مؤكدين أن تقليص ساعات العمل سينعكس على انخفاض الإيرادات اليومية.
طلب استثناء المدن السياحية
في حين تقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التنمية المحلية والسياحة والآثار، بشأن استثناء المدن السياحية من قرار غلق المحال والمنشآت التجارية في تمام الساعة التاسعة مساءً، ضمن إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة.
وأوضح هريدي أن تطبيق القرار على مدن مثل شرم الشيخ والغردقة والأقصر وأسوان لا يراعي طبيعتها السياحية، حيث يعتمد النشاط الاقتصادي بها بدرجة كبيرة على الفعاليات المسائية والليلية التي تمثل جزءًا أساسيًا من تجربة السائح.
مخاوف من تراجع الجاذبية السياحية
وأشار النائب إلى أن استمرار الغلق المبكر قد يؤدي إلى تراجع جاذبية المقصد السياحي المصري، وتقليص معدلات إنفاق السائحين، إلى جانب التأثير على مدة إقامتهم، ما ينعكس سلبًا على إيرادات القطاع.

