باحث: إيران تحارب بسياسة الأرض المحروقة والمنطقة على حافة كارثة|فيديو
تشهد منطقة الشرق الأوسط تحولات خطيرة في مسار التصعيد العسكري، مع دخول الصراع بين إيران وخصومها مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة، وسط تحذيرات من تداعيات غير مسبوقة قد تمتد إلى نطاق إقليمي ودولي واسع.
وفي هذا السياق، يرى الكاتب والباحث في العلوم السياسية طلعت سلامة، أن إيران باتت تعتمد نهجًا تصعيديًا قائمًا على مبدأ "الأرض المحروقة"، وهو ما يعكس تحولًا نوعيًا في استراتيجيتها العسكرية، خاصة مع تصاعد استهداف المنشآت الحيوية والحساسة.
استهداف المنشآت النووية يدخل مرحلة خطرة
وأشار عبر «النيل للأخبار»، إلى أن الضربات المتبادلة بين الأطراف المتنازعة لم تعد تقتصر على أهداف عسكرية تقليدية، بل امتدت لتشمل منشآت نووية حساسة، ما ينذر بكارثة محتملة، فقد شهدت الفترة الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في استهداف مواقع مثل "نطنز"، وهو ما يمثل تحولًا خطيرًا في طبيعة الصراع.
في المقابل، لم تكتفِ إيران بردود تقليدية، بل وسعت دائرة استهدافها لتشمل مناطق حساسة لدى خصومها، مثل مفاعل ديمونة، ما يعكس انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر حساسية وخطورة، خاصة في ظل احتمالات حدوث تسرب إشعاعي.
خطر إشعاعي يهدد المنطقة والعالم
وحذر سلامة، من أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى كارثة إشعاعية، في حال تعرض أي من المنشآت النووية لأضرار جسيمة. ويؤكد طلعت سلامة أن مثل هذا السيناريو لن يقتصر تأثيره على طرف بعينه، بل سيمتد ليشمل المنطقة بأكملها، وربما العالم.
هذا التهديد يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عاجلة للتدخل واحتواء الأزمة، خاصة أن تداعيات أي حادث نووي ستكون كارثية على المستويين البيئي والإنساني، ما يجعل الوقت عاملًا حاسمًا في منع تفاقم الوضع.
من حرب أهداف إلى تهديد شامل
تشير التحليلات إلى أن الصراع لم يعد يقتصر على استهداف ما يُعرف بـ"بنك الأهداف" العسكري، بل تحول إلى تهديد شامل يطال البنية التحتية الحيوية في المنطقة، فقد كانت الاستراتيجية في السابق تركز على إضعاف القدرات العسكرية، لكنها اليوم تتجه نحو توسيع نطاق التأثير.
هذا التحول يعكس تصعيدًا خطيرًا في طبيعة الحرب، حيث أصبحت المنطقة بأسرها في دائرة الاستهداف، نتيجة استخدام أسلحة متطورة وتقنيات عسكرية متقدمة من مختلف الأطراف، بما يزيد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهة شاملة.