خالد شنيكات: مفاوضات إيران وأمريكا لعبة المكاسب المعقدة|فيديو
تتجه الأنظار مجددًا نحو مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتداخل المصالح الدولية، حيث باتت نتائج هذه المفاوضات مرهونة بشكل أساسي بحجم المكاسب التي قد تحققها طهران.
في هذا السياق، قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات، عبر «القاهرة الإخبارية»، إن مستقبل هذه المفاوضات لن يتحدد فقط بإرادة الأطراف، بل بمدى قدرة إيران على انتزاع امتيازات جديدة تغير قواعد اللعبة في المنطقة، وهو ما يجعل المشهد أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.
طموحات إيرانية تتجاوز التوقعات
تسعى إيران، وفق التحليلات السياسية، إلى تحقيق مكاسب استراتيجية غير مسبوقة، من بينها إعادة تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط عالميًا، ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل يتعداه إلى محاولة فرض رسوم على مرور السفن وناقلات النفط، وهو ما يمثل تحولًا نوعيًا في أدوات النفوذ الاقتصادي الإيراني.
كما تطرح طهران مطالب أكثر جرأة، أبرزها إخراج القوات الأمريكية من المنطقة، وهو هدف استراتيجي كبير يصعب تحقيقه في المدى القريب، إلى جانب ذلك، تسعى إيران للحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها جراء التصعيد العسكري، وهو مطلب قد يشكل حافزًا مهمًا للاستمرار في طاولة التفاوض.
واشنطن بين الضغوط والرغبة في الحسم
في المقابل، تبدو الولايات المتحدة أقل ميلاً للدخول في صراعات طويلة الأمد، خاصة في ظل توجهات سياسية تفضل الحلول السريعة، وتشير التحليلات إلى أن الإدارة الأمريكية، لا سيما في ظل قيادة الرئيس دونالد ترامب، تميل إلى عقد صفقات سريعة بدل الانخراط في نزاعات مكلفة وممتدة.
هذا التوجه قد ينعكس بشكل مباشر على مسار المفاوضات، حيث قد تسعى واشنطن إلى تحقيق نتائج ملموسة في وقت قصير، حتى وإن تطلب ذلك تقديم بعض التنازلات، وهو ما قد يمنح إيران مساحة للمناورة السياسية.
الدور الإسرائيلي وتأثيره الحاسم
لا يمكن فصل مسار المفاوضات عن الدور الإسرائيلي، الذي يعد أحد أبرز العوامل المؤثرة في اتخاذ القرار الأمريكي، فإسرائيل تمثل طرفًا ضاغطًا يسعى لضمان تحقيق مصالحه الأمنية والاستراتيجية، سواء عبر التصعيد أو من خلال دعم مسار التفاوض بشروط محددة.
وأن أي اتفاق محتمل لن يرى النور دون مراعاة المصالح الإسرائيلية، ما يجعل من هذا العامل عنصرًا حاسمًا في تحديد اتجاهات السياسة الأمريكية تجاه إيران.