مسؤول إيراني: تركيا أو باكستان ستستضيف محادثات وقف الحرب
كشفت مصادر إيرانية وباكستانية مسؤولة عن تطورات هامة في مسار الوساطة الدولية لإنهاء الصراع القائم، حيث تسلمت إيران مقترحاً أمريكياً عبر القناة الباكستانية، وسط مؤشرات على استعداد إيراني "ضمني" لدراسة الحلول الدبلوماسية رغم النفي العلني.
باكستان تنقل المقترحات

وأكد مسؤول إيراني رفيع لوكالة "رويترز" أن باكستان قامت بنقل مقترح من الولايات المتحدة إلى القيادة الإيرانية، مشيراً إلى أن هناك مشاورات جارية لاختيار تركيا أو باكستان كوجهة محتملة لاستضافة مفاوضات تهدف إلى خفض تصعيد الحرب.
وتضمنت تفاصيل المقترح الأمريكي (وفقاً لمسؤولين باكستانيين) البنود العامة التالية: تقديم تسهيلات تتعلق بتخفيف العقوبات المفروضة، السماح بالتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية مقابل تقليص البرنامج النووي الحالي والخضوع لرقابة صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وضع قيود محددة على البرنامج الصاروخي الإيراني وضمان أمن مرور السفن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.
أزمة الثقة
على الرغم من وصول المقترحات، نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أن طهران أبلغت الوسطاء بتوجسها الشديد، مستندة إلى الاعتبارات التالية:
تاريخ من الخداع حيث يرى المسؤولون الإيرانيون أنهم تعرضوا لـ "الخديعة" من قِبل الرئيس دونالد ترامب مرتين سابقتين، مؤكدين رفضهم تكرار ذلك للمرة الثالثة.
التناقض الميداني، حيث تعتبر إيران أن إرسال واشنطن لتعزيزات عسكرية ضخمة إلى المنطقة يتناقض مع دعوات الحوار، مما يعزز قناعتهم بأن المبادرة ليست سوى "مناورة تكتيكية".
ورقة "جي دي فانس"
في محاولة لتبديد هذه الشكوك، أبلغ البيت الأبيض الجانب الإيراني عبر الوسطاء بجدية الرئيس ترامب في التوصل لاتفاق. وبرزت توصية من المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف تقضي بإشراك نائب الرئيس جي دي فانس في المحادثات؛ وذلك للاستفادة من ثقله الرسمي وصورته التي تُعد "أقل تشدداً" لدى الإيرانيين مقارنة بغيره من صقور الإدارة، مما قد يسهم في تلطيف الأجواء التفاوضية.
الموقف الرسمي للمرشد
في أول إطلالة تحمل دلالات سياسية وأمنية عميقة بمناسبة عيد النيروز، وجه المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عدة رسائل حاسمة، أنكر بشكل قاطع صلة طهران أو حلفائها بالهجمات التي طالت سلطنة عُمان وتركيا، مؤكداً أنها عمليات لا علاقة لإيران بها، اعتبر أن الحرب الحالية اندلعت نتيجة "يأس الخصوم" من محاولاتهم الفاشلة لتحريك الشارع الإيراني ضد النظام، أشار إلى أن الأطراف المعادية كانت تراهن على سقوط النظام الإيراني وانهياره السريع خلال يوم أو يومين من بدء التصعيد، وهو ما أثبت الواقع خطأه.