حسام أبو العلا: مبادرة ترامب تفتح باب التهدئة وشكوك إيران مستمرة|خاص
قال الكاتب الصحفي حسام أبو العلا، المتخصص في الشأن العربي، إن الموقف الحالي في الحرب الإيرانية الأمريكية، حتى هذه اللحظة يشير إلى وجود بادرة أمل لوقف إطلاق النار أو إنهاء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران، في ضوء المبادرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الساعات الماضية، والتي تتضمن عددًا من البنود والشروط، من أهمها خفض تطوير الأسلحة الباليستية الإيرانية، والحد من تخصيب اليورانيوم الذي تعتمد عليه طهران في برنامجها النووي.
الرد الإيراني على المباردة الأمريكية
وأوضح أبو العلا في حديثه لـ"إيجبتك"؛ أن الرد الإيراني حتى الآن لا يبدو واثقا في هذه المبادرة الأمريكية، خاصة في ظل المواقف السابقة للرئيس ترامب، والذي سبق وأن طرح مبادرات تزامن معها تصعيد عسكري، ما يثير حالة من الشكوك لدى الجانب الإيراني.
وتابع أن التصعيد العسكري أسفر عن خسائر كبيرة في الجانب الإيراني على المستويين السياسي والعسكري، من بينها مقتل قيادات بارزة في النظام كمرشد وغيره، إلا أن النظام الإيراني لا يزال قائمًا حتى الآن، ولم تتحقق الأهداف التي أعلنتها الولايات المتحدة وإسرائيل من هذه الحرب.
تهديدات النظام الإيراني
وأضاف أن المبررات التي أعلنتها واشنطن وتل أبيب تركزت على أن النظام الإيراني يمثل تهديدًا مباشرًا، سواء على الصعيد الأمريكي أو الإسرائيلي، خاصة في ظل امتلاكه قدرات متطورة في مجال الصواريخ الباليستية وبرنامجه النووي.
وأشار أبو العلا إلى أن بعض التحليلات داخل الولايات المتحدة نفسها ذهبت إلى أن إيران لم تكن تمثل تهديدًا مباشرًا ووشيكًا، وكان من الممكن عدم الانخراط في حرب بهذا الحجم، إلا أن الدعم الأمريكي جاء في إطار التضامن مع إسرائيل، باعتبار أن طهران تمثل تهديدًا استراتيجيًا لها.
ولفت إلى أن الحرب لم تقتصر تداعياتها على المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بل امتدت آثارها إلى عدد من الدول العربية، خاصة في منطقة الخليج، حيث سقط مدنيون، كما تأثرت أسواق النفط وازدادت حدة الأزمة الاقتصادية عالميًا، مشيرا إلى أن التطورات شملت أيضًا التصعيد الإسرائيلي في لبنان، مع تصريحات إسرائيلية رسمية تحدثت عن أهداف تتعلق بالسيطرة الكاملة على جنوب لبنان.
الأطماع الإسرائيلية
وأكد أن المنطقة تقف على فوهة بركان في ظل استمرار ”الأطماع الإسرائيلية” ومحاولات تقليص أي تهديدات محتملة، في وقت تشهد فيه الساحة الدولية ضغوطًا اقتصادية وسياسية متزايدة، ومحاولات من بعض القوى الكبرى لدفع مسار التهدئة.
مفاوضات الحرب
وأشار إلى وجود تحركات ومفاوضات تقودها مصر وتركيا وباكستان في محاولة لاحتواء الأزمة والوصول إلى صيغة سلام، إلا أن تباين المواقف بين الأطراف الثلاثة الرئيسية “الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران” ما زال يعرقل التوصل إلى اتفاق نهائي.
واختتم أبو العلا حديثه لـ"إيجبتك" قائلا: إن إيران تسعى إلى الخروج من المواجهة بأقل خسائر ممكنة بعد ما تكبدته من أزمات اقتصادية وخسائر في القيادات، في حين تسعى إسرائيل إلى استمرار الضغط العسكري، بينما تميل الولايات المتحدة إلى تقييم ما تحقق من مكاسب، في ظل ضغوط داخلية وخارجية تدفع نحو إنهاء الحرب.