رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر ومحاولات تسوية الأزمة اللبنانية.. الوساطة تحت ضغط القيود الواقعية|خاص

الرئيس السيسي ونظيره
الرئيس السيسي ونظيره اللبناني

وسط تصعيد إقليمي بسبب حرب غزة واتساع رقعة الاشتباك مع إسرائيل، برزت مصر كلاعب إقليمي محوري، يسعى إلى تثبيت موقعه كوسيط قادر على إدارة التوترات في لبنان، مستفيدة من خبرتها الطويلة في التهدئة وإدارة الأزمات العربية، إذ تعتمد على مزيج من الدبلوماسية الهادئة والقنوات الأمنية والاستخباراتية، لتثبيت الاستقرار ومنع انزلاق لبنان إلى حرب شاملة، مستندة إلى رؤية براجماتية، تعكس إدراكها لأهمية لعب دور مؤثر على الأرض، في ظل تعقد المشهد اللبناني وتشابكه مع حسابات إيران وإسرائيل.

مصر ومحاولات تسوية الأزمة اللبنانية
مصر ومحاولات تسوية الأزمة اللبنانية

مصر وبراجماتيها السياسية في احتواء التصعيد بلبنان

في هذا الصدد، قال المحلل السياسي اللبناني، أحمد يونس: "هناك تحولًا نوعيًا في الدور المصري، إذ لم تكتف القاهرة بالتنسيق مع القوى العربية مثل السعودية وتركيا، بل اتجهت نحو فتح قنوات مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني، ما يدل على إدراك مصري، بأن مفتاح التهدئة في لبنان، لا يمر فقط عبر الدولة اللبنانية، بل عبر القوى المؤثرة ميدانيًا وإقليميًا، وهو ما يعكس براجماتية سياسية، تهدف إلى احتواء التصعيد، ومنع انزلاق لبنان إلى حرب شاملة.

المحلل السياسي اللبناني أحمد يونس
المحلل السياسي اللبناني أحمد يونس

قيود واقعية تعرقل جهود مر لحل أزمات المنطقة

وأضاف يونس في تصرحات خاصة لموقع إيجبتك، أنه رغم الدور الفاعل لمصر، إلا أن التحرك المصري، محكوم بعدة قيود واقعية، أبرزها

  • محدودية قدرة الدول العربية على فرض حلول نهائية في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية
  • غياب موقف عربي موحد قادر على ممارسة ضغط فعلي
  • التحفظ السعودي على النفوذ الإيراني في ملفات استراتيجية مثل مضيق هرمز
الرئيس السيسي ونظيره اللبناني
الرئيس السيسي ونظيره اللبناني

مصر ودورها على طاولة المفاوضات الإقليمية

وأوضح المحلل اللبناني، أن أهمية التحرك المصري لحل أزمات المنطقة، تكمن في منع تهميشه إقليميًا، إذ إن أي تسوية كبرى في لبنان أو في الإقليم، ستنعكس اقتصاديًا وسياسيًا على القاهرة، ومن هنا يظهر الدور المصري كمحاولة لإعادة التموضع داخل معادلة إقليمية متحركة عبر الجمع بين الوساطة الأمنية والانخراط السياسي، بهدف الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتثبيت الحضور على طاولة المفاوضات.

وعلى صعيد متصل، أرسلت مصر مساعدات إغاثية عاجلة، لتوفير الاحتياجات الأساسية للشعب اللبناني، والتخفيف من وطأة أزمة النزوح الداخلي التي وصلت إلى ما يقارب المليون نازح من المواطنين اللبنانيين الأشقاء، وذلك على متن سفينة مساعدات وصلت بيروت أمس الثلاثاء.

لبنان
لبنان

ويأتي هذا التحرك الإنساني العاجل، استمرارًا لجهود مصر الدبلوماسية والإنسانية، وفي إطار موقفها الثابت الداعم للدولة اللبنانية على كافة الأصعدة، والرافض للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة والتوغل داخل الأراضي اللبنانية، بما يمثل خرقًا واضحًا للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 1701، والتي تعد مساسًا مرفوضًا بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء