جلسة طارئة.. الإمارات تدين الهجمات الإيرانية وتؤكد حقها في الدفاع عن أرضها
في إطار الجلسة الطارئة المنعقدة لـمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، شدد مندوب دولة الإمارات العربية المتحدة بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، على رفض بلاده القاطع للهجمات الإيرانية، واصفًا إياها بأنها اعتداءات “غادرة وإرهابية” تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وتهديدًا مباشرًا للاستقرار الإقليمي والدولي.
إدانة شاملة للهجمات واستهداف المدنيين
أكد المندوب، جاء ذلك خلال عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم جلسة طارئة لمناقشة الهجمات الإيرانية الأخيرة على دول الخليج والأردن، في إطار تهديدها للأمن الإقليمي وحقوق الإنسان.
ولفت إلى أن بلاده تتصدى لهجمات إيرانية متواصلة منذ 26 يومًا، شملت إطلاق أكثر من 2000 صاروخ باليستي وطائرات مسيّرة، استهدفت مرافق مدنية حيوية، من بينها مطارات ومناطق سكنية ومنشآت اقتصادية.
وأوضح أن هذه الاعتداءات لا تمثل مجرد تصعيد عسكري، بل تعكس “سلوكًا ممنهجًا” يهدد أسس النظام الدولي، خاصة مع استهداف بنى تحتية مرتبطة بأمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
انتهاك القانون الدولي وتقويض الاستقرار
وأشار إلى أن الهجمات الإيرانية لم تقتصر على أطراف النزاع، بل طالت دولًا مجاورة لم تكن طرفًا فيه، رغم جهودها السابقة لاحتواء التصعيد عبر المسارات الدبلوماسية، مضيفا أن ما تقوم به إيران يمثل تحديًا صريحًا لميثاق الأمم المتحدة، ومحاولة لزعزعة النظام الدولي من خلال ما وصفه بـ”مغامرات الهيمنة غير المحسوبة”.
رفض المبررات الإيرانية وتناقض الخطاب
ورفض المندوب الإماراتي بشكل قاطع أي مبررات تقدمها طهران لتبرير هجماتها، بما في ذلك وصفها بـ”الهجمات الانتقامية”، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لا يمكن قبولها في ظل استهداف المدنيين والبنية التحتية.
كما لفت إلى التناقض بين الخطاب الإيراني حول حسن الجوار، والممارسات الفعلية على الأرض، التي شملت ضرب منشآت نفطية وموانئ ومرافق حيوية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من جنسيات متعددة.
تداعيات اقتصادية وأمنية خطيرة
حذر المندوب من أن استمرار هذه الهجمات يتجاوز حدود المنطقة، ليهدد الملاحة الدولية، خاصة في مضيق هرمز، ويؤثر بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أن هذه التطورات تزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، وتمس حقوق الشعوب في الأمن والتنمية.
استعرض المندوب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية، مشيرًا إلى أن 136 دولة شاركت في رعايته، ما يعكس موقفًا دوليًا موحدًا ضد هذه الاعتداءات، مؤكدا أن هذا القرار يبعث برسالة واضحة مفادها أن المجتمع الدولي لن يتسامح مع انتهاك سيادة الدول أو استهداف المدنيين.
التأكيد على حق الدفاع والسيادة
شددت الإمارات على احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها الوطني، استنادًا إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، كما أكدت أن هذه الهجمات عززت من تماسك مؤسسات الدولة ووحدة المجتمع، مشيرة إلى أن نموذجها يقوم على قيم التسامح والتنمية والانفتاح، رغم التحديات الراهنة
واختتم المندوب كلمته بدعوة مجلس حقوق الإنسان إلى اتخاذ موقف حازم لإدانة الانتهاكات الناتجة عن هذه الهجمات، وتعزيز حماية المدنيين والبنية التحتية، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تحركًا دوليًا جماعيًا قائمًا على القانون الدولي ومبادئ العدالة.