الأعمال المستحب فعلها عند حدوث البرق والرعد.. دار الإفتاء توضح
بالتزامن مع التقلبات الجوية التي تشهدها البلاد، يتساءل العديد من الناس عن الأمور المستحب فعلها عند حدوث البرق والرعد، خاصة مع تزايد الظواهر الجوية المصاحبة للأمطار.
الأعمال المستحب فعلها عند حدوث البرق والرعد
وفي هذا السياق، أوضحت دار الإفتاء المصرية، مجموعة من الإرشادات والأعمال المستحبة التي يمكن الالتزام بها في مثل هذه الأوقات.

وذكرت أن من أهم ما يستحب فعله عند حدوث البرق والرعد هو التوجه إلى الله بالدعاء، وذكر الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومنها قوله: «اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِصَعْقِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ» رواه البخاري.
ونصحت بالابتعاد عن الإشارة إلى البرق أو متابعة النظر إليه بشكل مباشر.
إرشادات السلامة أثناء العواصف الرعدية
وأكدت الدار أهمية الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، والتي تهدف إلى الحفاظ على سلامة الأفراد، ومن أبرز هذه الإرشادات: الابتعاد عن الأشجار، والتوجه سريعًا إلى أماكن مغلقة وآمنة عند التواجد في الخارج، مع ضرورة تجنب الوقوف في المناطق المرتفعة أو بالقرب من الأبراج والهياكل المعدنية، نظرًا لكونها أكثر عرضة للصواعق.
كما شددت على عدم استخدام الهاتف أو لمس المعادن، لأنها من الوسائل التي تنقل الشحنات الكهربائية بسهولة.
آداب التعامل مع البرق في السُنة
وأوضحت دار الإفتاء، أن من الآداب الواردة عن السلف الصالح عدم الإشارة إلى البرق أو تتبع مساره بالعين، استنادًا لما رُوي عن الصحابة والتابعين، حيث جاء: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الْبَرْقَ أَوِ الْوَدْقَ فَلَا يُشِرْ إِلَيْه»، ويرجع ذلك إلى ما قد يسببه البرق من أذى للعين بسبب شدته وسرعته.
واستشهدت على ذلك بقوله تعالى: ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾ [البقرة: 20].
ونوهت أنه نُقل عن بعض العلماء، ومنهم ابن حجر الهيتمي، أن السلف الصالح كانوا يكرهون الإشارة إلى البرق والرعد، وكانوا يكثرون من ذكر الله في هذه اللحظات، فيقولون: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له سبوح قدوس"، وهو ما يستحب الاقتداء به لما فيه من تعظيم لله واستحضار لعظمته في هذه الظواهر الكونية.