مأساة جزيرة داوود.. تلاميذ «القوارب الخشبية» يواجهون الموت غرقًا في سبيل العلم
المحتويات
مع دقات الصباح الأولى يتجمع أطفال جزيرة داوود التابعة لمحافظة المنوفية على ضفاف مياه نهر النيل، يحملون حقائبهم الصغيرة ووجوها يغلب عليها النعاس، لكنهم لا يتجهون مباشرة إلى مدارسهم كباقي التلاميذ في القرى المجاورة، بل ينتظرون قاربًا خشبيًا متهالكًا ليعبر بهم الطريق الغارق.
الطريق الترابي الوحيد الذي يربط الجزيرة بالعالم الخارجي ابتلعته مياه الفيضان، فأصبح عبور النيل هو السبيل الوحيد إلى طريق العلم، في رحلة محفوفة بالخطر لكنها أصبحت جزءًا من يوم الأطفال وأهاليهم.
مخاوف الأهالي من غرق أبنائهم في مياه النيل
يقف الحاج عبد الحميد متولي كل صباح على الشاطئ يتابع ابنه الصغير وهو يصعد القارب، ويصف هذه اللحظة بالقول: «أولادنا بيروحوا المدرسة وكل يوم بنودعهم كأنها آخر مرة.. الخوف ما بيفارقناش».

أما أميرة عبد التواب، أم لثلاثة تلاميذ، فتصف لحظة الرحيل بأنها الأصعب في يومها: «بقف على الضفة لحد ما عينى تلمح القارب وهو بيوصل الناحية التانية.. قلبي بيتقبض طول الرحلة خصوصا لما يبقى فيه هوا أو أمواج».
يقول الأهالي إن الجزيرة باتت معزولة تمامًا بعد غرق الطريق الرئيسي، وأن اعتمادهم على القوارب أصبح أمرًا إجباريًا لا مفر منه، لكن الخطر الأكبر يواجه الأطفال الصغار الذين يذهبون إلى مدارسهم كل صباح.

زيارة رسمية ووعود بحلول عاجلة
تفقد وليد سالم رئيس مدينة منوف، المنطقة مؤخرًا، وأكد أن الأزمة محل اهتمام الأجهزة التنفيذية، مشيرًا إلى إعداد تقرير عاجل لبحث رفع منسوب الطريق أو توفير بدائل آمنة، وأن وسيلة نقل مؤقتة سيتم تدبيرها لحماية التلاميذ حتى يتم تنفيذ حل دائم.
لكن الأهالي يؤكدون أن الخطر لا ينتظر خططًا طويلة المدى، فالأطفال يواجهون يوميًا مياه الفيضان بقوارب متهالكة، يحملون أحلامهم الصغيرة على أكتافهم ويبحرون نحو مدارسهم، في رحلة أقرب إلى مغامرة يومية بين الحياة والموت.

أتوبيسات برمائية تعمل لأول مرة في مصر
زفّت وزارة النقل بشرى سارة للمصريين، حيث أعلنت عن تشغيل أتوبيس برمائي قبل نهاية العام الجاري 2025، لاستكمال تطوير منظومة النقل النهري، وذلك بالتعاون بين هيئة النقل النهرى التابعة للوزارة وإحدى الشركات الخاصة ووزارة السياحة، ومن المقرر أن تعمل الوحدة بشكل تجريبى ثم تعميمها بعدة مناطق، كم أن الوحدة ستعمل للسياحة فقط وليست لنقل الأفراد.
وتخطط الوزارة لاستكمال تطوير المنظومة والعمل على استخدام منظومة البنية المعلوماتية لنهر النيل RIS لمسافة 1855 كم، مع إنشاء عدد آخر من الأرصفة والموانئ النهرية ليصل عددها إلى 53.
كما تخطط لتطوير وسائل النقل المقترحة في عام 2030 مثل الأتوبيس البرمائى، كوسيلة مقترحة كنموذج حضارى بالمحافظات والمدن السياحية مثل ( القاهرة – الأقصر – أسوان )، وكذلك إنشاء أرصفة نهرية على البر الغربى لترعة النوبارية وأعمال تكريك الطرق الملاحية ومشروعات النقل النهرى فى 2023.



