الإسلام مرجعيته.. إيران تطرح “اتحادًا أمنيًا إسلاميًا” بديلا للنفوذ الغربي
في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، دعت إيران إلى تشكيل إطار أمني إقليمي جديد يجمع الدول العربية والإسلامية، بعيدًا عن النفوذ الأمريكي والإسرائيلي.
انشاء اتحاد أمني عربي إسلامي
وجهت إيران دعوة إلى دول العالمين العربي والإسلامي لتأسيس "اتحاد أمني" قائم على التعاون المشترك، يستند إلى مرجعية الإسلام وكتاب الله، ويهدف إلى تحقيق الأمن الجماعي دون مشاركة الولايات المتحدة أو إسرائيل.
القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة
وجاءت هذه الدعوة على لسان المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، الذي طرح تساؤلات حول دور القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، مشككًا في جدوى وجودها، ومشيرًا إلى أنها لم تحقق الأمن للدول الإقليمية.
وتساءل المتحدث عن مدى استعداد الولايات المتحدة للدفاع عن دول المنطقة في حال تعرضها لهجوم، معتبرًا أن واشنطن لن تتدخل عسكريًا لحمايتها.
الإسلام والقرآن الكريم مرجعية
كما دعا إلى تأسيس ميثاق للأمن الجماعي يقوم على أسس دينية، يكون الإسلام والقرآن الكريم مرجعية رئيسية له، بما يعزز استقلالية القرار الأمني لدول المنطقة.
وأكد أن بلاده على استعداد كامل للدخول في اتحاد أمني وعسكري مع دول الجوار، دون الحاجة إلى تدخل قوى خارجية، مشددًا على أن أمن المنطقة يجب أن يُدار من داخلها، وليس من قبل دول بعيدة جغرافيًا.
الاستفادة من الموارد الطبيعية للدول الإسلامية
وانتقد المتحدث السياسات الأمريكية في المنطقة، معتبرًا أنها تركز على تحقيق مصالحها الخاصة، وعلى رأسها حماية إسرائيل، إلى جانب الاستفادة من الموارد الطبيعية للدول الإسلامية، مثل النفط والغاز.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، حيث بدأت إسرائيل والولايات المتحدة، في 28 فبراير 2026، عملية عسكرية مشتركة ضد إيران، قالتا إنها جاءت ردًا على ما وصفته بـ"التهديدات الإيرانية".
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ سلسلة من الهجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت مواقع إسرائيلية، إضافة إلى قواعد ومصالح أمريكية في منطقة الخليج، في إطار رد طهران على العمليات العسكرية الجارية.
وتعكس هذه التطورات حالة من التوتر المتصاعد في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتباين المواقف السياسية بين الأطراف المعنية.