بعد مكاسب مارس القوية.. جولدمان ساكس يستبعد استمرار القفزات الحادة للدولار
يرى خبراء استراتيجيات الصرف الأجنبي في بنك جولدمان ساكس أن الوتيرة الصاعدة التي سجلها الدولار منذ اندلاع الصراع في المنطقة قد تواجه تباطؤاً ملحوظاً خلال الفترة المقبلة.
بعد مكاسب مارس القوية.. جولدمان ساكس يستبعد استمرار القفزات الحادة للدولار
وأوضحت المذكرة البحثية الصادرة عن البنك بتاريخ 24 مارس 2026 أن أسواق العملات بدأت في تحويل تركيزها من التداعيات التضخمية المباشرة للصراع وصدمة أسعار الطاقة، إلى المخاوف المتزايدة المتعلقة بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وهو ما قد يضع حداً لمكاسب العملة الأمريكية مقابل عملات مجموعة العشر.
ومنذ بدء النزاع في أواخر فبراير الماضي، سجل مؤشر بلومبرج للدولار الفوري ارتفاعاً بنسبة 1.7%، مدعوماً بقفزة عوائد سندات الخزانة وصعود خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل.
ومع ذلك، يعتقد محللو جولدمان ساكس أن الين الياباني والفرنك السويسري سيكونان الرابح الأكبر في حال تعمق المخاوف من الركود الاقتصادي؛ إذ سيعملان كملاذات آمنة تتفوق على الدولار في سيناريو يتسم بتراجع الأسهم وتشديد الائتمان الناتج عن ضعف التوقعات الاقتصادية العالمية.
تدهور التوقعات بشكل كبير بالنسبة لعملات الأسواق الناشئة
وأكدت المذكرة تدهور التوقعات بشكل كبير بالنسبة لعملات الأسواق الناشئة، بالإضافة إلى عملات الدول الأوروبية والآسيوية المتأثرة بشدة من إطالة أمد الصراع وتضرر سلاسل توريد الطاقة.
ورغم أن البنك لا يزال يتوقع قوة نسبية للدولار، إلا أنه استبعد استمرار وتيرة الصعود الحادة التي شهدها شهر مارس، خاصة مع تزايد صعوبة احتواء مخاطر التضخم كلما طال أمد الحرب وتأثيرها على حركة الملاحة الدولية.
وتتزامن هذه التوقعات مع عمليات بيع واسعة النطاق شهدتها سندات الخزانة الأمريكية خلال الشهر الجاري، مما أدى لمحو مكاسبها المحققة منذ بداية العام.
ويرى المستثمرون أن السيناريو الأكثر تعقيداً يتمثل في اضطرار البنوك المركزية للاستمرار في سياسات نقدية متشددة لمواجهة التضخم المستورد، في وقت تظهر فيه مؤشرات مديري المشتريات تباطؤاً في النشاط الصناعي والخدمي، وهو ما يعزز بدوره من جاذبية العملات التي تمثل ملاذات تقليدية وقت الأزمات الهيكلية للنمو.