باباك أماميان: النظام الإيراني بلا قيادة وحرب أهلية محتملة بين فصائل الحرس
قال الباحث السياسي باباك أماميان، إن النظام الإيراني يعاني من حالة من التدهور الكبير ولا يستطيع الدفاع عن نفسه، مشيرًا إلى أن القيادة الإيرانية شبه غائبة، في ظل الصراعات الداخلية التي تهدد استقرار الدولة.
وأضاف أن الأزمة الاقتصادية الخانقة قد تؤدي إلى حرب أهلية بين فصائل الحرس الثوري، وتطرق عبر قناة "القاهرة الإخبارية" إلى احتمالات تصاعد الأزمات السياسية والعسكرية في إيران، مؤكدًا أن المفاوضات المقبلة قد تبدأ من باكستان.
النظام الإيراني في حالة تدهور داخلي
وفقًا لما ذكره الباحث باباك أماميان، يعاني النظام الإيراني من غياب القيادة، حيث أصبح القادة عرضة للاغتيال في أي وقت. وأوضح أن هناك غيابًا شبه كامل للقائد الأعلى في إيران، في وقت تتولى فيه الفصائل المتعددة داخل الحرس الثوري المسؤولية.
هذه الفصائل، بحسب أماميان، قد تكون السبب في تدهور الوضع داخل إيران، حيث تتصارع للهيمنة على السلطة في غياب قيادة موحدة. كما شدد أماميان على أن هذا الضعف القيادي يزيد من تفاقم الأزمة السياسية والاقتصادية التي يعاني منها النظام الإيراني.
أزمة مالية قد تفضي إلى حرب أهلية بين الفصائل
وأشار أماميان، إلى أن الأزمة المالية العميقة التي يواجهها النظام الإيراني قد تدفع إلى اندلاع حرب أهلية بين فصائل الحرس الثوري. في ظل نقص الموارد، يقول أماميان، قد تتفجر الخلافات بين هذه الفصائل، التي تسعى إلى الاستحواذ على أكبر قدر من السلطة والنفوذ.
وأضاف أن هذه النزاعات قد تؤدي إلى تصاعد العنف الداخلي، ما يزيد من تعقيد الوضع في إيران. كما أكد أن المطلب الأول لإيران في أي مفاوضات سيكون الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج للحصول على الأموال التي تحتاجها البلاد.
المفاوضات المقبلة.. باكستان نقطة الانطلاق
وفيما يتعلق بالمفاوضات المحتملة، يرى باباك أماميان، أن إيران قد تبدأ جولة جديدة من المفاوضات من باكستان. وسيكون المطلب الإيراني الرئيس، حسب ما ذكر، هو استعادة الأصول المالية المجمدة.
وتوقع أماميان، أن الولايات المتحدة ستضغط في المقابل نحو تحقيق استسلام سياسي من إيران، مما يعني تنازلات في القضايا الكبرى مثل برنامجها النووي والسياسي، فإن إيران ستلوّح بورقة مضيق هرمز وصواريخها بعيدة المدى كوسيلة للضغط، بينما ترى واشنطن أن تأمين المضيق ليس بالأمر الصعب، بفضل تحالفها مع دول الخليج، الدول الأوروبية، ودول شرق آسيا.