مشاجرة بالمولوتوف والشوم تشعل المحلة.. والأمن يتدخل بحسم
تحولت منطقة شارع الجمهورية بمدينة المحلة الكبرى إلى ساحة اشتباكات عنيفة، بعد اندلاع مشاجرة دامية بين عدد من الأشخاص، استخدمت فيها الحجارة والشوم والأسلحة البيضاء، بل وتطورت إلى إضرام النيران في الشارع، في مشهد أثار حالة من الذعر بين الأهالي.
البداية كانت مع تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهر لحظات من الفوضى والعنف، حيث تبادل أطراف المشاجرة التعدي وسط صرخات واستغاثات، فيما ظهرت ألسنة اللهب تشتعل في أحد جوانب الشارع، ما دفع الأجهزة الأمنية للتحرك السريع لكشف ملابسات الواقعة.
أطراف المشاجرة
وبالفحص، تبين أن المشاجرة وقعت بتاريخ 22 من الشهر الجاري بدائرة قسم ثان المحلة، بين طرفين: الطرف الأول مكون من 4 أشخاص، أصيب أحدهم بجروح وكدمات، والطرف الثاني يضم شخصين، أُصيب أحدهما بجرح قطعي، وجميعهم من المقيمين بدائرة قسمي ثان وثالث المحلة.
وكشفت التحريات أن سبب المشاجرة يعود إلى خلافات سابقة بين الطرفين تتعلق بالجيرة، تطورت بشكل مفاجئ إلى اشتباك عنيف، تبادل خلاله الطرفان السباب والضرب، قبل أن تتصاعد الأحداث باستخدام أسلحة بيضاء.
استخدام مادة قابلة للاشتعال
ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، حيث أقدم أحد أفراد الطرف الأول على استخدام مادة قابلة للاشتعال “بنزين” وإضرام النيران في الشارع أمام منزل الطرف الثاني، في تصرف خطير كاد أن يتسبب في كارثة أكبر، لولا تدخل الأهالي ومحاولاتهم للسيطرة على الموقف.
وعلى الفور، انتقلت قوة من الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، وتمكنت من السيطرة على الوضع وضبط طرفي المشاجرة، بالإضافة إلى السلاح الأبيض المستخدم، حيث تم اقتيادهم إلى ديوان القسم لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
خلافات قديمة وراء المشاجرة
وبمواجهتهم، تبادل المتهمون الاتهامات فيما بينهم، مؤكدين أن الخلافات القديمة بينهم كانت الدافع وراء ما حدث، فيما أقر الطرف الأول بإشعال النيران باستخدام البنزين.
وتم تحرير محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيق، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية حيال المتهمين.
وأثارت الواقعة حالة من الغضب بين الأهالي، الذين أعربوا عن استيائهم من تصاعد مثل هذه المشاجرات، مطالبين بضرورة التصدي الحاسم لأي مظاهر للعنف، خاصة في المناطق السكنية التي تضم أسرًا وأطفالًا.
وأكدت مصادر أمنية أن الأجهزة المعنية لن تتهاون مع أي خروج عن القانون، وأن التعامل مع مثل هذه الوقائع يتم بمنتهى الحسم، حفاظًا على أمن وسلامة المواطنين.
وتبقى هذه الواقعة جرس إنذار جديد، يؤكد خطورة تصاعد الخلافات البسيطة إلى أعمال عنف قد تهدد الأرواح والممتلكات، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية جهودها لضبط الشارع وفرض سيادة القانون.