مدير تعليم القاهرة تعلن الحسم والانضباط والكفاءة معيار المرحلة التعليمية
ترسم مديرية التربية والتعليم بالقاهرة ملامح مرحلة جديدة عنوانها الانضباط والحسم، في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية، حيث جاء الاجتماع الموسع الذي عقدته القيادات التعليمية ليؤكد أن المرحلة المقبلة لن تحتمل التراخي، وأن معيار البقاء والاستمرار سيكون قائمًا فقط على الأداء الحقيقي داخل المدارس، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى، في رسالة مباشرة تعكس توجهًا واضحًا لإعادة ضبط إيقاع العمل التعليمي ميدانيا.
اجتماع موسع لرسم ملامح المرحلة المقبلة
عقدت الدكتورة همت إسماعيل أبو كيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، اجتماعًا موسعًا اليوم الثلاثاء الموافق 24 مارس 2026، مع مديري عموم ووكلاء الإدارات التعليمية، لمراجعة ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، ووضع آليات دقيقة للعمل خلال المرحلة المقبلة.
جاء الاجتماع بحضور ياسر أنس، وكيل المديرية، وأحمد شعبان، وكيل المديرية، إلى جانب عدد من قيادات المديرية، في إطار تنسيق الجهود وتوحيد الرؤى.
واستهلت مدير المديرية اللقاء بتهنئة الحضور بمناسبة عيد الفطر المبارك، مؤكدة أهمية العمل بروح الفريق خلال الفترة القادمة.
وشددت على أن المرحلة الحالية تتطلب أقصى درجات الجدية والانضباط، مع ضرورة أن تكون القيادات نموذجًا يُحتذى به.
المدرسة محور التقييم والعمل الميداني
أكدت مدير تعليم القاهرة أن المدرسة تمثل ساحة العمل الحقيقية، وهي الأساس الذي يُقاس عليه مستوى الأداء داخل المنظومة التعليمية، مشددة على أهمية التواجد الميداني الفعّال.
وأوضحت أن المرحلة المقبلة ستشهد توزيعًا واضحًا لمهام المتابعة بين القيادات، بما يضمن تغطية شاملة لجميع المدارس والوقوف على الواقع الفعلي للعملية التعليمية.
كما وجهت بضرورة تكثيف الزيارات الميدانية وعدم الاكتفاء بالتقارير المكتبية، لضمان دقة التقييم.
وأشارت إلى أن نجاح أي خطة تعليمية يبدأ من داخل المدرسة، وليس من المكاتب الإدارية.
انضباط صارم ومواجهة حاسمة للغياب
شددت مدير المديرية على ضرورة فرض الانضباط الكامل داخل المدارس، والتعامل بحسم مع نسب الغياب بين الطلاب، بما يضمن استقرار العملية التعليمية.
وأكدت أهمية تكثيف المتابعات اليومية، ورفع تقارير دقيقة عن مستوى الالتزام داخل المدارس، مع اتخاذ إجراءات فورية تجاه أي مخالفات.
وأوضحت أن المرحلة المقبلة لا تحتمل أي تهاون أو تقصير، خاصة في ظل سعي الدولة لتحسين جودة التعليم.
كما شددت على أن الانضباط هو الركيزة الأساسية لتحقيق بيئة تعليمية فعالة ومنتجة.
حقوق العاملين وتفعيل مجموعات الدعم
أكدت الدكتورة همت أبو كيلة أن حقوق العاملين تأتي على رأس أولويات المديرية، موجهة بسرعة صرف المستحقات المالية دون أي تأخير، واتخاذ إجراءات صارمة تجاه أي تعطيل.
كما شددت على ضرورة الإعلان عن مجموعات الدعم وتفعيلها بأفضل العناصر من المعلمين، بما يسهم في رفع مستوى الطلاب أكاديميًا.
ووجهت بضرورة تجهيز أماكن هذه المجموعات بشكل لائق من حيث الإضاءة والتهوية، لضمان بيئة تعليمية مناسبة.
وأشارت إلى أن تحسين مستوى الطلاب يرتبط بشكل مباشر بجودة الأداء داخل هذه المجموعات.
ترشيد الموارد واستبعاد المقصرين
في سياق متصل، أكدت مدير تعليم القاهرة أهمية ترشيد استهلاك الموارد داخل ديوان المديرية والإدارات التعليمية، باعتبارها مسؤولية مشتركة بين الجميع.
وشددت على ضرورة تحقيق أعلى كفاءة في استخدام الإمكانيات المتاحة، دون إهدار أو تقصير.
وأعلنت بوضوح أنه لا مكان للمقصرين خلال المرحلة المقبلة، وأن معيار التقييم سيعتمد على الأداء الفعلي داخل المدارس.
واختتمت الاجتماع برسالة حاسمة مفادها أن العمل والانضباط والكفاءة فقط هي معايير الاستمرار، في تأكيد واضح على أن المرحلة القادمة ستشهد محاسبة دقيقة لكل عناصر المنظومة التعليمية.