فؤاد الهاشم "قلم مسيء" يتحدى مكانة مصر الرفيعة.. والكويت تفحمه بالرد|تقرير
بكلمات موتورة، واتهامات مسيئة، خرج الكاتب الصحفي الكويتي فؤاد الهاشم، مهاجمًا الشعب المصري، الذي لطالما كان الدرع الواقي للأمة العربية والملاذ الآمن في أوقات المحن، شعب ضحى بالأرواح في سبيل تحرير الأوطان، فكيف لشخص أن يستهين بتاريخ أمة كانت وما زالت تضيء الطريق للأمة العربية؟
محاولة يائسة للنيل من مصر وحصد الشهرة على حسابها
لم تكن تصريحات الهاشم، سوى محاولة يائسة، لنيل الشهرة على حساب مصر، ولكن هذه المحاولة لن تجد سوى الرد الصاعق من الشعب المصري والشعب الكويتي الأصيل، الذي أثبت أن مصر ليست مجرد بلد، بل هي أساس وقوة وعزيمة لا يمكن لقلة من الكلمات أن تهدمها.

محاولة للتشويش على صورة مصر
بينما كان الهاشم يحاول التشويش على صورة مصر، أتت الردود الشعبية والقانونية لتثبت أن مصر لا تهان، ولا يمكن لأحد أن يهز مكانتها التاريخية وأفعالها العظيمة التي سطرتها على مر العصور.
رد فعل الكويت.. كيف تصدى الكويتيون للمقال المسيء؟
هبت العاصفة، بعد أن نشر فؤاد الهاشم، الذي عرف بتصريحاته الجريئة والمثيرة للجدل، عبر منصة “إكس”، مقالًا جاء فيه، أنه خلال زيارته الأخيرة إلى مصر، صادف عددًا كبيرًا من الكلاب في الشوارع، مدعيًا أن هذه الكلاب تجد طريقها إلى المطاعم لتكون وجبة لذيذة، وهو ما لاقى ردود فعل غاضبة في الكويت قبل مصر.
لم تمر هذه الكلمات مرور الكرام؛ فقد اندلعت موجة غضب عارمة من قبل المصريين في الداخل والخارج، وكانت المفاجأة الأكبر من داخل الكويت، حيث طالبت الأصوات الوطنية من المسؤولين الكويتيين اتخاذ موقف حازم من هذه التصريحات المسيئة.
فرح الهاشم ترد بقوة على تصريحات والدها: "مصر في القلب"
وفي رد قوي على التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها والدها، الكاتب الكويتي فؤاد الهاشم، ضد مصر، عبرت فرح الهاشم، المخرجة الكويتية عن دعمها العميق لمصر وشعبها، مؤكدة أن موقف والدها لا يعكس وجهة نظرها بأي شكل من الأشكال.

وكتبت الهاشم، في منشور مؤثر على صفحتها الشخصية على فيس بوك، أن ما كتبه والدها في مقالته عن مصر يمثل نفسه فقط، وأنه لا يربطها بأي من آرائه السياسية أو مواقفه تجاه القضايا العربية.
وقالت فرح في منشورها: "إلى رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي البطل العظيم الحكيم الذكي.. تحية كبيرة لك من قلبي.. أنا فرح فؤاد الهاشم.. أكتب تحية لـ 120 مليون مصري داخل وخارج المحروسة الجميلة".
وأضافت: "تحية إعزاز لجمهورية مصر العربية وشعبها الطيب العظيم الذي أكن له كل محبة وتقدير وامتنان وأقول من قلبي.. بحبكم بجد"، لتأتي تصريحاتها كالصفعة الأخلاقية للتصريحات المسيئة التي أطلقها والدها، مؤكدة أن مصر هي الروح التي تنبض في قلب الأمة العربية.
فرح الهاشم: مصر من "الحاقدين"
وكتبت في منشور آخر لها، رسالة تحمل مزيدًا من التقدير لمصر، قائلة: "مصر بفنها وثقافتها وسياستها رسمت خريطة المنطقة العربية من قبل ما نتولد.. حبيبتي يا مصر الله يحميكي من كل لئيم.. ومن كل كاتب حاقد ومن كل غيور".
جاء موقف فرح الهاشم بمثابة رسالة شجاعة تحمل في طياتها الاحترام و التقدير للشعب المصري، وتؤكد أن الكويتيين لا يمكن أن يقبلوا الإساءة إلى مصر بأي شكل من الأشكال.

مواقف تاريخية مشرفة بين الكويت ومصر
فيما نشرت الكاتبة هانم داوو، مقالا لترد فيها على مقال فؤاد الهاشم المسئ لمصر، لتوضح مدى عمق العلاقات بين الكويت ومصر بالتواريخ والمواقف على النحو التالي:
- 1961: دعم مصر لاستقلال الكويت: كانت مصر أولى الدول التي ساندت استقلال الكويت، وأرسلت قوات عسكرية لحماية حدود الكويت من أي تهديدات.
- حرب تحرير الكويت 1991: موقف مصر الحازم ضد الغزو العراقي للكويت، حيث شاركت القوات المصرية بـ 35 ألف جندي، وأسهمت بشكل كبير في تحرير الأراضي الكويتية.
- وفي المجال المدني، كان لمصر دور أساسي في تأسيس التعليم والعدالة في الكويت، حيث قدمت العديد من البعثات التعليمية وأساتذة القانون والقضاء.
- التعليم: في الأربعينيات والخمسينيات، كانت البعثات التعليمية المصرية هي النواة الأولى للمدارس في الكويت. ساهم المعلمون المصريون في صياغة المناهج وتخريج أجيال من القادة والمبدعين الكويتيين.
- القضاء والقانون: يعد الدستور الكويتي، الذي يعد من أكثر الدساتير تطورًا في المنطقة، ثمرة تعاون قانوني شارك فيه فقهاء قانون مصريون بارزون، يأتي على رأسهم الدكتور عثمان خليل عثمان، كما لا يزال القضاء الكويتي، يستفيد من الخبرات القانونية المصرية العريقة.
- الثقافة والفنون: فالمبدعون المصريون، ساهموا في تأسيس الحركة المسرحية والتلفزيونية في الكويت، ليخلق حالة من الامتزاج الثقافي الفريد والمميز بين مصر والكويت.
- الشراكة الاقتصادية والتنموية: إذ إن الدعم المصري للكويت لم يقتصر على الجوانب العسكرية والثقافية، بل امتد إلى التكامل الاقتصادي
الرد الشعبي: كويتيون ومصريون ضد الإهانة
ولكن، يبقى الرد الأقوى في المواقف الشعبية، حيث جسد الشعب الكويتي في هذا الموقف الأخير ولاءه لمصر، حيث رفض الكويتيون أن يكون مثل هذا المقال تمثيلًا لهم، مؤكدين على أن الكويت ومصر أمة واحدة.
ونشر الكويتي محمد الظفيري، مقطع فيديو، أعرب فيه عن غضبه الشديد من إساءة الكاتب الصحفي الكويتي لمصر، قائلًا: “مقالة فؤاد الهاشم. مانرضي احد يخاطب الشعب المصري بهالاسلوب ولا هذا أسلوبنا” في رد صريح رافض لتصرف الكاتب المسئ للدولة المصرية، ما يعكس قوة ومتانة العلاقات بين مصر والكويت.

موقف الكويت من إساءة الهاشم
وبالرغم من تصريحات الكاتب المسيئة للدولة المصرية، فإن الرد الكويتي الرسمي والشعبي كان قويًا وسريعًا، إذ أكدت هذه الواقعة، أن الكويت، بمؤسساتها وشعبها، لن تقبل بأن تمس كرامة مصر، وستظل العلاقات بين البلدين قائمة على الاحترام المتبادل والوفاء بالعهد.

