رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

15 ألف جنيه ثمن "حلم الشهادة".. بيزنس المدارس السودانية العشوائية|خاص

وزير التعليم المصرى
وزير التعليم المصرى نظيره السودانى

يشهد ملف تعليم الطلاب السودانيين في مصر تطورات مهمة بعد لقاء وزير التربية والتعليم والتعليم الفني المصري، محمد عبد اللطيف، مع نظيره السوداني، الدكتور التهامي الزين، لمناقشة سبل تعزيز التعاون التعليمي بين البلدين، وتقنين أوضاع المدارس السودانية العاملة في مصر.
 

أوضاع اللاجئين السودانيين والتعليم
 

 يواجه آلاف الأطفال السودانيين اللاجئين في مصر. فبعد توقف استيعاب الطلاب السودانيين في المدارس الحكومية المصرية منذ ديسمبر 2023، اضطرت الأسر إلى الاعتماد على بدائل مكلفة، تشمل المدارس السودانية الخاصة والمراكز المجتمعية أو المدارس العالمية.
 

مصروفات المدارس السودانية الخاصة بين 10 آلاف و15 ألف

وتتراوح رسوم المدارس السودانية الخاصة بين 10 آلاف و15 ألف جنيه مصري للمرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية، بينما تصل كلفة المراكز التعليمية المدعومة من مفوضية اللاجئين إلى نحو 12 ألف جنيه، مع تكاليف إضافية لإجراءات التسجيل والمعادلة والتصاديق الرسمية.
 

بيئة تعليمية غير ملائمة
 

معظم المدارس والمراكز التعليمية السودانية أقيمت في شقق سكنية ضيقة، حيث يجلس أكثر من ثلاثين طالبًا في غرف صغيرة، ويضطر المعلمون إلى العمل في الممرات أو البلكونات، بينما يمتد اليوم الدراسي لما يقارب ثماني ساعات دون أنشطة موازية أو دعم نفسي كافٍ.
 

جيل الظل.. أطفال بلا تعليم 

خبراء اجتماعيون يحذرون من ظهور "جيل الظل" من الأطفال السودانيين، الذين يعيشون بلا مهارات أو شهادات تعليمية، مما يضاعف الأعباء المستقبلية على مصر والسودان.
 

 تقنين أوضاع المدارس السودانية 
 

أكد المستشار الثقافي بالسفارة السودانية في القاهرة، الدكتور عاصم أحمد حسن، أن هناك جهودًا حثيثة لتقنين أوضاع المدارس السودانية، شملت زيارات ميدانية للقاهرة والإسكندرية وأسوان، بهدف توفيق أوضاع المدارس غير المرخصة وضمان إجراء امتحانات الشهادة السودانية في موعدها المحدد في 13 أبريل 2026.
في الوقت نفسه، أصدرت مدرسة الصداقة السودانية بالقاهرة تعميمًا يحدد ضوابط جديدة لعمل المدارس السودانية الخاصة، بما يشمل:
1- التنسيق مع السلطات المصرية قبل أي تسجيل أو قبول للطلاب.
2- ربط استئناف الدراسة بنتائج الزيارات الميدانية للمدارس.
3- الالتزام بالتقويم الدراسي الموحد وعدم البدء بالدراسة قبل إشعار رسمي.
4- طباعة المقررات الدراسية حصريًا عبر مدرسة الصداقة السودانية.
 

لقاء وزيري التربية والتعليم المصري والسوداني
 

خلال اللقاء، شدد الوزير المصري محمد عبد اللطيف على تقديم كل أشكال الدعم للأشقاء في السودان، بما في ذلك تطوير المناهج، نظم التقييم، التعليم الفني، وتقنين أوضاع المدارس السودانية.
من جانبه، أعرب الوزير السوداني التهامي الزين عن شكره لمصر على دعم العملية التعليمية للطلاب السودانيين، مؤكدًا أهمية التعاون في تدريب المعلمين، تطوير البنية التحتية التعليمية، والاستفادة من التجربة المصرية في التعليم الفني والمناهج الحديثة.
 

 تشكيل لجنة مشتركة بين الوزارتين لمتابعة تنفيذ البرامج التعليمية المقترحة

كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بين الوزارتين لمتابعة تنفيذ البرامج التعليمية المقترحة، وضمان سرعة التطبيق وتحقيق نتائج ملموسة.
 

 صعوبات في تلبية الاشتراطات القانونية
 

رغم جهود السفارة السودانية والسلطات المصرية، لا تزال بعض المدارس السودانية تواجه صعوبات في تلبية الاشتراطات القانونية، خصوصًا فيما يتعلق بالمباني التعليمية، ما يستدعي استمرار التنسيق لتفادي أي تأثير على سير العملية التعليمية.
وتظل الآمال معقودة على التعاون المستمر بين مصر والسودان لضمان استكمال تعليم الطلاب السودانيين، وخلق بيئة تعليمية آمنة ومنظمة، تتيح للجيل القادم تحقيق طموحاته بعيدًا عن أزمات اللجوء والفوضى التعليمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء