"انتحار زمني" في المدارس.. دمج امتحانات (مارس وأبريل) ضرورة قصوى |تقرير
يواجه العام الدراسي 2026 "مأزقاً لوجستياً" غير مسبوق في شهر أبريل؛ حيث تتقاطع الأجندة التعليمية مع شبكة معقدة من العطلات الرسمية والدينية والوطنية. هذا التقرير يفند بالأرقام والقواعد التربوية استحالة استمرار الجدول التقليدي، ويطرح "الدمج" كطوق نجاة وحيد.
تشريح "العجز الزمني"
وقال الخبير التربوى الدكتور تامر شوقى ، أنه بالنظر إلى الفترة من 2 أبريل (نهاية امتحانات مارس) وحتى 29 أبريل (نهاية امتحانات أبريل)، نجد المشهد التالي ، نزيف الأيام ، حيث ان الشهر يتضمن 11 يوماً إجازات رسمية (8 أيام جمعة وسبت + الجمعة العظيمة 10 أبريل + عيد القيامة 12 أبريل + شم النسيم 13 أبريل + عيد تحرير سيناء 25 أبريل).
وأضاف أن المتبقي الفعلي، هو 18 يوماً دراسياً فقط ، والمفارقة ، انه إذا أصرت الوزارة على عقد امتحانين منفصلين، سيقضي الطالب 10 أيام على الأقل في (مراجعة، امتحان، مراجعة، امتحان)، مما يترك 8 أيام فقط لشرح المناهج!
المبررات الاستراتيجية للمقترح
يؤكد الخبير التربوي تامر شوقي أن الإصرار على النظام الحالي هو "استنزاف للطاقة" بلا عائد تعليمي، ويرتكز مقترح الدمج (Midterm) على ثلاثة محاور:
المحور التربوي (جودة التعلم):
التقييمات المتلاحقة تحول الطالب إلى "آلة اختبارات" وليس "متعلماً". دمج الامتحانين يمنح الطالب فرصة لربط المفاهيم واستيعاب المنهج في الـ 18 يوماً المتاحة بدلاً من تفتيت تركيزه.
المحور اللوجستي (ترشيد الطاقة):
نحن في "ظرف استثنائي" يتطلب ترشيد استهلاك الكهرباء، والوقود، والمجهود الأمني. نزول ملايين الطلاب والمعلمين للمدارس مرتين في شهر واحد لأداء امتحانات هو هدر مالي وتشغيلي ضخم يمكن اختصاره للنصف.
المحور النفسي (الاستقرار الأسري):
تداخل الأعياد الدينية (المسيحية والإسلامية والوطنية) يتطلب مناخاً من الاستقرار الاجتماعي، وليس ضغطاً عصبياً وجداول امتحانات متداخلة مع أيام الأعياد.
خطة الخروج من "الورطة"
وأكد ان هذا الطرح لا يكنفى برصد المشكلة، بل يقترح آلية تنفيذية ذكية إقرار "ميدتيرم 2026":، من خلال دمج منهجي مارس وأبريل في امتحان واحد يُعقد في الأسبوع الأخير من أبريل.
وكذلك اللجوء غلى نظام "التبادل اللامركزي"، وتحديد أيام مختلفة لكل مرحلة (ابتدائي/إعدادي/ثانوي) لتقليل الضغط المروري واستهلاك طاقة المنشآت التعليمية K ,استغلال أيام الدراسة الفعلية في "التحصيل المكثف" بدلاً من تضييعها في أعمال المراقبة الإدارية.
وأشار إلى إن التمسك بجدول امتحانات جامد في ظل هذه الخريطة الزمنية "المهلهلة" هو قرار يفتقر للمرونة الإدارية.، ودمج الامتحانات ليس تسهيلاً، بل هو "إدارة ذكية للموارد"، وحماية لكرامة المعلم وذهن الطالب وميزانية الدولة.

