خبير استراتيجي: إيران تواجه أزمة كارثية إذا لم تدخل المفاوضات
قال الدكتور غازي فيصل، مدير المركز العربي للدراسات الاستراتيجية، إن المنطقة تمر بمرحلة إعادة تشكيل شاملة للشرق الأوسط، في مواجهة التوسع الإيراني الذي امتد إلى لبنان وسوريا في حقبة الأسد، بالإضافة إلى اليمن، مع محاولات مستمرة للتوسع نحو شمال إفريقيا.
وأضاف فيصل خلال تصريحاته على فضائية "إكسترا نيوز"، أن إيران تواجه اليوم أزمة استراتيجية بسبب أيديولوجيتها التوسعية، القائمة على فكرة بناء "دولة العدل الإلهي" وفق قانون الإمام المهدي، وهي عقيدة تدفعها إلى التشدد ورفض التسويات السياسية، ما يجعلها مدفوعة نحو حروب مستمرة ومواجهة مستمرة مع القوى الإقليمية والدولية.
ضربات مدمرة لإيران
وأكد فيصل، أن نحو 90% من القدرات الإيرانية تعرضت للتدمير بالكامل، بما في ذلك المفاعلات النووية والصواريخ والقدرات التسليحية، إلى جانب اغتيال قيادات مهمة في الدولة الإيرانية.
وأوضح أن إيران تواجه وضعًا كارثيًا غير مسبوق، بدءًا من اغتيال القيادات البارزة وصولًا إلى تصاعد الضغوط على مختلف المؤسسات السياسية والعسكرية.
وأشار إلى أن المقار العسكرية، بما فيها الشرطة والباسيج والحرس الثوري، بالإضافة إلى مؤسسات الدولة ومحطات الطاقة، أصبحت أهدافًا سهلة للهجمات، مما يزيد من تعقيد الوضع الإيراني، ويؤكد أن البلاد تواجه ضغوطًا تاريخية على المستويين العسكري والاقتصادي معًا.
ضرورة المفاوضات للحفاظ على البنية التحتية
وحذر فيصل من أن إيران ستواجه وضعًا بالغ الصعوبة إذا لم تتجه نحو الحوار والمفاوضات كما طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد العسكري قد يؤدي إلى أضرار كارثية في قطاع الطاقة، بما في ذلك محطات الكهرباء ومحطات الغاز، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على الصادرات الإيرانية وعلى الاقتصاد المحلي.
وأوضح أن الغاز الإيراني لم يصل إلى تركيا بسبب استهداف المحطات في مناطق مختلفة، مما يزيد من المخاطر الاقتصادية ويهدد إمدادات الطاقة الإقليمية، مؤكّدًا أن الوضع الحالي يفرض على إيران خيار المفاوضات لتجنب انهيار شامل على المستويين الأمني والاقتصادي.
سيناريوهات التوتر الإيراني
وشدد فيصل، على أن استمرار السياسات التوسعية دون الالتزام بالمفاوضات قد يضع إيران في مواجهة صعبة مع جيرانها ومع المجتمع الدولي، مع احتمالية تعرضها لفقدان السيطرة على الموارد الحيوية مثل الطاقة والغاز.
وأضاف أن هذه المعركة ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل هي صراع استراتيجي شامل يحدد شكل السلطة والنفوذ في الشرق الأوسط خلال السنوات القادمة.