باول يحذر: استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يجبر الفيدرالي على رفع الفائدة
أكد جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أن استجابة البنك لقفزة أسعار النفط الحالية تعتمد على مدة استمرار الصدمة وتأثيرها على توقعات التضخم. وأوضح أن الدروس التاريخية تشير إلى تجاهل صدمات الطاقة المؤقتة، لكن استمرار التضخم فوق مستهدف 2% خلال السنوات الخمس الماضية يضيف تحديات إضافية.
أسعار النفط عند مستويات مرتفعة
وأشار باول إلى تجارب سابقة، حيث ركز الفيدرالي في صدمة 1973 على النمو، ما أدى لنتائج عكسية، بينما رفع بول فولكر الفائدة إلى 20% في 1979 لمحاربة التضخم بقوة. وفي الأزمة الحالية، يرى عضو الفيدرالي كريس والر أن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لشهور سيجعل رفع الفائدة ضرورياً لمنع انتقال التضخم إلى القطاعات الأساسية.
الإنفاق الاستهلاكي والنمو الاقتصادي
وأوضحت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، وجود مسارين للاقتصاد؛ الأول يتوقع حلاً سريعاً للصراع يؤدي إلى تجاهل قفزة الأسعار، والثاني يحذر من صراع طويل يفاقم الضغوط بين مكافحة التضخم ودعم سوق العمل، كما حذر "دويتشه بنك" من أن ارتفاع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل قد يهدد الإنفاق الاستهلاكي والنمو الاقتصادي.
وأشار باول إلى أن الاحتياطي الفيدرالي ناقش إمكانية رفع الفائدة إذا استمرت ضغوط الطاقة والرسوم الجمركية في دفع توقعات التضخم إلى الأعلى، مؤكداً أن البنك لا يستبعد أي خيار للحفاظ على استقرار الأسعار، خاصة بعد ارتفاع النفط بنسبة 50% منذ اندلاع الحرب وتوقف الملاحة في مضيق هرمز.
في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تقدم في المحادثات مع إيران، متوقعاً أن يؤدي إعادة فتح مضيق هرمز إلى خفض أسعار الطاقة، مما قد يخفف الضغط على الفيدرالي ويسمح بالعودة إلى سياسة نقدية أكثر استقراراً إذا تراجعت مخاطر الصدمة النفطية.

