ألمانيا تبحث تنويع مصادر الغاز لتجنب صدمات الطاقة الناتجة عن الحرب
حثت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاثرين رايش، شركات الطاقة الكبرى مثل "آر دبليو إي" و"يونيبر" على تأمين عقود توريد غاز مسال جديدة، لضمان استقرار الإمدادات وسط أزمة طاقة متفاقمة بفعل الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضحت رايش، خلال مؤتمر طاقة عالمي في هيوستن، أن ألمانيا استخلصت دروساً من أزمتي أوكرانيا وإيران، مؤكدة على ضرورة تجنب الاعتماد على نقاط الاختناق الجغرافية. ورغم توسع البلاد في محطات الغاز المسال لتعويض الغاز الروسي، فقد عطّل الصراع الإيراني صفقات محتملة مع دول الخليج، مما دفع الحكومة للبحث عن بدائل في أنغولا والمكسيك وكندا.
وحذرت الوزيرة من أن استمرار تضرر منشآت الطاقة في المنطقة سيرفع علاوة المخاطر ويؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة، وهو ما قد يضغط سلباً على نمو الناتج المحلي الألماني المتوقع عند 1% لعام 2026، ويؤثر على القطاع الصناعي والقوة الشرائية للمستهلكين.
وشددت رايش على أن تنويع محفظة الموردين عالمياً هو السبيل لتعزيز مرونة الاقتصاد الألماني أمام الصدمات الجيوسياسية المتلاحقة، محذرة من أن اضطرابات سلاسل التوريد قد تؤدي إلى موجة تضخمية جديدة، مما يستدعي تسريع التحول الطاقي وتأمين بدائل آمنة للطاقة.
وكانت وزارة الاقتصاد الألمانية قد اعترفت في خطاب موجه إلى حزب اليسار الألماني، بأنها ستظل عاجزة عن تعويض الغاز الروسي حتى عام 2026، بسبب محدودية قدرة تخزين الغاز المسال مقارنة بالاحتياجات.
وكشفت وزارة الاقتصاد الألمانية عن تضارب بين تصريحات المسؤولين بشأن التوقف عن الاعتماد على الغاز الروسي نهائيًا.
وأكد خطاب الوزارة أن ألمانيا تحتاج لنحو 3 سنوات إضافية، أي حتى 2026، لبناء سعة تخزين للغاز المسال، تعادل ما وصل إليها من الغاز الروسي في عام واحد فقط هو 2021.
وأعلنت برلين عزمها بناء محطتين للغاز المسال، وزيادة احتياطياتها من الغاز الطبيعي، في سبيل الاستغناء عن روسيا. وقبل بدء الحرب في أوكرانيا في 24 فبراير 2022، كان الغاز الروسي يمثل ثلثي الواردات الألمانية.
وتبلغ قدرة محطات الغاز المسال -التي تبنيها ألمانيا في الوقت الحالي لتخزين الواردات- المتوقعة بعد 3 سنوات نحو 56 مليار متر مكعب.

