رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير أمني: الضربات الإيرانية تكسر الردع الإسرائيلي وتفشل أهداف ترامب

حابس الشروف
حابس الشروف

قال اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، إن الولايات المتحدة لم تحقق أهداف الحرب على إيران سوى تدمير بعض المنصات الصاروخية والبنية التحتية، مؤكدًا أن أهداف اليوم الأول التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترامب وإسرائيل، والتي شملت اغتيال القادة السياسيين وخلق الفوضى وإنهاء النظام الإيراني، لم تتحقق.

وأضاف الشروف، خلال تصريحاته لبرنامج "إكسترا اليوم"، على فضائية “إكسترا نيوز”، أن الأنظمة الشمولية والقائمة على عقائد دينية تعتبر قياداتها نفسها مشروع شهادة، وبالتالي فإن اغتيال أي قائد لا يؤدي إلى انهيار النظام، بل يتم استبداله بقيادة غالبًا ما تكون أكثر تشددًا، وهو ما يمثل خطأ تحليليًا استراتيجيًا وقع فيه الأمريكيون والإسرائيليون في الضربة الأولى.

 

 

ضربات نوعية من إيران

 

وأشار الشروف، إلى أن الولايات المتحدة أعلنت أنها دمرت المفاعلات النووية وأكثر من 75% من الأسلحة الاستراتيجية لإيران، إلا أن إيران خلال اليومين الماضيين وجهت ضربات نوعية داخل إسرائيل، مستهدفة مناطق حيوية، وهو ما ساهم في تعجيل المفاوضات الإقليمية. 

وأضاف أن هذه الضربات تمثل تحولًا نوعيًا في استراتيجية الرد الإيراني، حيث تجاوزت الردود التقليدية لتصل إلى قلب الأراضي الإسرائيلية.

وأكد أن هذه الضربات لم تكن مجرد رمزية، بل أثبتت فشل أنظمة الردع الإسرائيلية في التصدي للصواريخ الإيرانية، ما ألقى بظلاله على الوضع الأمني داخل إسرائيل، حيث يضطر المواطنون للدخول إلى الملاجئ بشكل متكرر كل ساعتين، ما يعكس صعوبة الموقف على الصعيدين الاقتصادي والسياسي رغم تأييد أكثر من 75% من المجتمع الإسرائيلي للحرب على إيران، موضحًا أن هذا المجتمع يظهر جانبًا دمويًا في دعمه المستمر للصراع.

 

 

التحديات الأمنية والاقتصادية لإسرائيل

 

وأشار الشروف، إلى أن الوضع داخل إسرائيل معقد للغاية، إذ أن الضربات الإيرانية كشفت هشاشة البنية الدفاعية الإسرائيلية، وأثرت على الروح المعنوية للمجتمع، ما يضاعف الضغوط على الحكومة لتقديم حلول عاجلة للأزمة. 

كما أضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد أخطأت في تقدير قدرة إيران على الرد السريع والمباشر، ما يضع الإدارة الأمريكية في موقف صعب على الصعيد الاستراتيجي الدولي.

وأوضح أن الضربات الإيرانية شكلت رسالة قوية للولايات المتحدة وحلفائها، مؤكدة أن الاعتماد على تدمير القادة أو المنشآت الحيوية لا يضمن تحقيق الأهداف السياسية المرجوة، وأن الاستراتيجيات العسكرية التقليدية تحتاج إلى مراجعة شاملة لمواجهة التحديات المستقبلية، خصوصًا في ظل تصاعد الصراع الإقليمي والتهديدات المباشرة للأمن الإسرائيلي.

 


 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء