لغز انقراض النياندرتال ينكشف.. جنين عمره 55 ألف عام يكشف السر
توصلت دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences إلى نتائج لافتة حول أسباب اختفاء إنسان Neanderthal، وذلك عبر تحليل حمض نووي قديم مأخوذ من بقايا جنين يعود إلى نحو 55 ألف عام.
ووفقا لتقرير نشرته National Geographic، تم العثور على 12 قطعة عظمية صغيرة في مأوى صخري بألمانيا، تعود إلى مرحلة نمو نادرة للغاية، قلما يتم توثيقها في السجل الأحفوري.
وقاد الباحث Alvise Barbieri فريق الدراسة، حيث تمكنوا من تحليل الجينوم الميتوكوندري للجنين إلى جانب عينات أخرى، ليكتشفوا أنه ينتمي إلى سلالة أقدم من إنسان النياندرتال الذي عاش في أوروبا قبل انقراضه بنحو 40 ألف عام.
عنق الزجاجة الوراثي
وأظهرت المقارنات الجينية وجود ما يعرف بـ"عنق الزجاجة الوراثي"، وهو انخفاض حاد في التنوع الجيني، حدث قبل حوالي 65 ألف سنة، ويعتقد أن هذا التراجع كان نتيجة الظروف القاسية للعصر الجليدي، حيث أجبرت الكتل الجليدية المتوسعة النياندرتال على الانكماش في مناطق محدودة جنوب غرب أوروبا، قبل أن يعاودوا الانتشار لاحقًا ولكن بقاعدة جينية أضعف.
ماذا يعني ذلك للانقراض؟
تشير النتائج إلى أن إنسان Neanderthal كان يعاني بالفعل من ضعف ديموغرافي قبل اختفائه النهائي بين 45 و42 ألف عام، وهو ما قد يكون أثر على قدرته في التكيف مع التغيرات المناخية السريعة، إضافة إلى المنافسة مع Homo sapiens.
ورغم أهمية الاكتشاف، واجه العلماء تحديات كبيرة في استخراج الحمض النووي من بقايا الأجنة، نظرًا لعدم وجود أجزاء عظمية كثيفة عادة ما تحفظ المادة الوراثية بشكل أفضل ومع ذلك، نجح الفريق في تحليل الحمض النووي الميتوكوندري، بينما تعذر الحصول على تسلسل كامل للجينوم النووي بسبب ضعف الحفظ.
بذلك، تقدم هذه الدراسة رؤية جديدة ومهمة حول العوامل الوراثية التي ربما مهّدت الطريق لاختفاء أحد أقرب أقارب الإنسان الحديث.
وفي سياق اخر يذكر أن كشفت البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة عن بقايا مبنى دير أثري يرجع تاريخه إلى الفترة ما بين القرنين الرابع والسادس الميلادي، وذلك بمنطقة الأديرة المطمورة بوادي النطرون بمحافظة البحيرة، والتي تُعد إحدى أهم مراكز نشأة الرهبنة في مصر والعالم.
ويمثل هذا الكشف مرحلة هامة في تطور الحياة الرهبانية المبكرة، حيث يلقي الضوء على التخطيط المعماري للأديرة الأولى في هذه المنطقة ذات القيمة الدينية والتاريخية الكبيرة.

