باحث: التوتر الإيراني الأمريكي يهدد الأمن والاقتصاد في كردستان والعراق
قال كاظم ياور، الباحث في السياسات الإقليمية والاستراتيجية، إن الأحداث الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران تتسم بتعقيد كبير، مشيرًا إلى محاولات التفاوض غير المباشر التي تمت عبر وسطاء، لكن الجانب الإيراني نفى أي مفاوضات رسمية مع واشنطن.
وأضاف ياور، خلال تصريحات له عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن هناك خطوط اتصال غير مباشرة تشمل تركيا ومصر وباكستان، وهو ما كان من الممكن أن يفتح مسارًا دبلوماسيًا لخفض التوتر، إلا أن نفي إيران لهذه الخطوات أدى إلى زيادة الضغوط على الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشار إلى أن الهجمات المتصاعدة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف عسكرية وغير عسكرية في إيران والعراق، أحدثت توترات أمنية معقدة في محافظات مثل الأنبار وإقليم كردستان العراق، ما انعكس سلبًا على استقرار المنطقة واستمرارية الحياة الاقتصادية فيها.
تأثير الصراع على كردستان والعراق
وأوضح الباحث، أن إقليم كردستان العراق لم يكن طرفًا في النزاع الإيراني–الأمريكي، بل كان متعاونًا مع إيران في محاربة تنظيمات مثل داعش والقاعدة.
ومع ذلك، شهد الإقليم قصفًا للمنشآت المدنية وتأثر الاقتصاد المحلي، بما في ذلك توقف صادرات النفط عبر الحدود التركية، إضافة إلى استشهاد عناصر من قوات الأمن في أربيل والمراكز التابعة لقوات البشمركة، ما يعكس خطورة استمرار التصعيد العسكري على المدنيين.
وأكد ياور، أن التصرفات الإيرانية، مثل استهداف السيادة العراقية وإيقاف صادرات النفط، تعقد جهود الوساطات الإقليمية من قبل مصر وتركيا وباكستان، التي تسعى لتقليل التوتر وإعادة التوازن السياسي في المنطقة، مشيرًا إلى المكالمات الهاتفية بين وزيري خارجية العراق ومصر كجزء من هذه الجهود.
الحاجة إلى هدنة وإعادة استقرار المنطقة
وأشار الباحث في السياسات الإقليمية، إلى أن الدبلوماسية الإقليمية تسعى حاليًا لفتح مسار تفاوض غير مباشر بين واشنطن وطهران، مع إمكانية انعقاد الاجتماعات في باكستان أو أي عاصمة أخرى.
وأكد أن الهدف هو الفصل بين الأبعاد الاقتصادية والعسكرية والأمنية في المنطقة، والعمل على إعادة الملاحة الآمنة لمضيق هرمز، والحفاظ على استقرار الإمدادات النفطية العالمية.
وشدد ياور، على أهمية أن تستمر الجهود الإقليمية لتقليل التوتر تدريجيًا، مع إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، لضمان عدم تحول النزاع إلى مواجهة شاملة تؤثر على الاقتصاد العربي والعالمي، مؤكداً أن التنسيق بين الدول العربية والإقليمية يمثل أداة ضغط مهمة يمكن استخدامها في مواجهة السياسات الأميركية والإيرانية المتصاعدة.