«الإعلاميين» تنفي شائعات الوظائف الجديدة في وزارة العدل
تداولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية أنباءً تزعم إعلان وزارة العدل عن وظائف جديدة، إلا أن هذه المزاعم غير صحيحة، بحسب ما أكده مركز مكافحة الشائعات بنقابة الإعلاميين.
وأوضحت وزارة العدل أن الإعلان عن مسابقات التعيين يتم فقط عبر الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة وبالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية، وفق الضوابط القانونية المقررة.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص والشفافية، داعية المواطنين إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على الصفحات الرسمية كمصدر موثوق للمعلومات.
ودعت نقابة الإعلاميين، المواطنين إلى التواصل مع مركز مكافحة الشائعات عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي للتحقق من صحة أي خبر أو معلومة قبل نشرها أو الاعتماد عليها، حفاظًا على المصداقية والدقة.
وأكد الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، أن الشائعات أصبحت أداة منظمة ضمن ما يُعرف بحروب الجيلين الرابع والخامس، تستهدف الوعي قبل أي شيء آخر، موضحًا أن المعركة الحالية تُدار بالعقول لا بالأسلحة، حيث يمكن للشائعة أن تُحدث تأثيراً أخطر من طلقة رصاص، عبر إثارة الارتباك وفقدان الثقة وتشكيك المواطنين في كل ما هو ثابت.
الإعلام المسؤول خط الدفاع الأول
وأضاف سعدة لـ«إيجبتكِ»، أن مواجهة الشائعات أصبحت ضرورة لا تقل أهمية عن حماية الحدود، مؤكداً أن الإعلام المسؤول يشكل حائط الصد الأساسي في هذه المعركة، لما يمتلكه من قدرة على التوضيح والتفنيد والتفسير العلمي للمعلومات المغلوطة، منوهًا بأن الدولة التي لا تحمي وعي مواطنيها تفتح الباب للفوضى، والوعي هو خط الدفاع الأول.
جهود الرصد والتحليل المستمرة
وكشف نقيب الإعلاميين أن هناك عملًا متواصلًا على مدار الساعة لرصد ما يُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الصفحات المشبوهة والمنصات المعادية للدولة، مشيرًا إلى أن الكتائب الإلكترونية تعمل بأسلوب منظم يعتمد على تكرار الأكاذيب واستخدام العناوين المثيرة لجذب الانتباه، تتبع فرق الرصد والتحليل الشائعة منذ لحظة إطلاقها لضمان سرعة تفنيدها.
الشائعات تستهدف القطاعات الحيوية
وأكد سعدة أن قطاعات التعليم والصحة تأتي في مقدمة المستهدفة بالشائعات، لكونها تمثل أهم الملفات اليومية للمواطن، ما يؤدي إلى إثارة القلق والخوف بين الجمهور، متابعًا أن الشائعات تستهدف كذلك التشكيك في المشروعات القومية والمنظومة التعليمية والصحية.
وأوضح أن عام 2025 سجل أعلى معدلات للشائعات بالتزامن مع حراك تنموي واسع ومشروعات كبرى، ما يؤكد استخدامها كأداة لإجهاض الأمل وبث الإحباط، لافتًا إلى أن هناك إدراكًا وطنيًا لخطورة الشائعات، ما دفع الحكومة لتطبيق خطط تهدف إلى رفع وعي المواطنين وتعزيز الثقافة الإعلامية، من خلال إنشاء وحدات متخصصة لرصد الشائعات وتفنيدها بشكل علمي، إلى جانب تطوير الخطاب الإعلامي وتفعيل دور الإعلام الوطني في التوعية.