جمال رائف: مضيق هرمز يتحول إلى مفتاح التفاوض بين إيران وأمريكا|فيديو
يعد مضيق هرمز، الذي يعد نقطة عبور حيوية لشحنات النفط، واحدًا من أبرز الملفات الجيوسياسية التي تُستخدم كورقة ضغط على طاولة التفاوض بين إيران والولايات المتحدة.
في وقت يشهد فيه العالم توترات اقتصادية وأمنية، أصبح هذا المضيق أكثر من مجرد قضية نفطية؛ فقد تحول إلى عامل حاسم في تحديد ملامح التوازنات السياسية والاقتصادية على مستوى العالم.
من ملف نفطي إلى ورقة تفاوض استراتيجية
أوضح الكاتب الصحفي جمال رائف، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن التفاوض حول مضيق هرمز بين إيران والولايات المتحدة أصبح أكثر تعقيدًا من مجرد التطرق إلى القضايا التقليدية مثل البرنامج النووي الإيراني، فقد أضاف التوتر على هذا المضيق بعدًا جديدًا يتعلق بأمن الملاحة البحرية وتأمين إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما يضعه في قلب أي مفاوضات مستقبلية بين الطرفين.
تأثير إغلاق المضيق على الاقتصاد العالمي
وقال رائف، إن إغلاق مضيق هرمز سيكون له تأثيرات عميقة على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك أسواق النفط التي ستعاني من نقص كبير في الإمدادات، وأكد أن أي توقف في حركة الشحن النفطي عبر هذا الممر الاستراتيجي سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية قد تستمر لعدة أشهر، بل ربما حتى نهاية العام، كما أشار إلى أن انخفاض المخزونات الاستراتيجية في بعض الدول يجعل عملية التعويض عن هذه النقص في الإمدادات أمرًا معقدًا ويحتاج إلى وقت طويل لاستعادة الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية.
إيران تستغل المضيق كورقة ضغط على واشنطن
إيران، من جانبها، ترى في مضيق هرمز أداة استراتيجية هامة للضغط على الولايات المتحدة، فإغلاق المضيق أو تهديد الملاحة البحرية في هذه المنطقة سيؤثر بشكل مباشر على الولايات المتحدة وحلفائها، وهو ما يعكس كيفية استخدام طهران هذا المضيق في المفاوضات لتدعيم مواقفها السياسية في المنطقة، وفي الوقت نفسه، تحاول واشنطن توسيع حضورها العسكري في المنطقة، بما في ذلك تعزيز وجودها في المواقع الاستراتيجية مثل جزيرة خرج، لضمان قدرتها على فرض الضغط على إيران ومراقبة التوترات عن كثب.
دور مضيق هرمز في استقرار السوق
من الضروري، كما يرى جمال رائف، ضمان استقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز، إذ إن ذلك يشكل عاملًا أساسيًا في الحفاظ على أمن الطاقة العالمي وتجنب أي صدمات اقتصادية أو سياسية، إن أي تهديد أو انقطاع في تدفق النفط من هذا المضيق سيؤدي إلى تأثيرات كبيرة على أسعار الطاقة العالمية، ما يضر بالاقتصاد العالمي بأسره، لذا، يعتبر الحفاظ على أمن هذا الممر المائي من الأولويات القصوى في أي عملية دبلوماسية.