رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أبو جزر: غياب الثقة يعقد التفاوض الأمريكي الإيراني والشارع لن يغير النظام

الدكتور رمضان أبو
الدكتور رمضان أبو جزر

أكد الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للأبحاث، أن جميع الأطراف ترحب بإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران عبر مسار تفاوضي. 

ومع ذلك، أوضح أبو جزر، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن غياب الثقة الكافية بين الأطراف يجعل الوصول إلى حل مستدام للنزاع أمرًا غير مضمون حتى الآن، ما يضع المنطقة أمام احتمالات متعددة، بعضها قد يؤدي إلى تصعيد محتمل إذا لم يتم التعامل مع الملف بحذر ودقة.

وأضاف أن أي تفاوض مستقبلي لن يقتصر على الجوانب العسكرية والسياسية، بل سيكون مرتبطًا بقدرة الأطراف على بناء الثقة وإثبات التزاماتهم، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أظهرت هشاشة الاتفاقات في حال غياب الثقة المتبادلة أو التقييم الواقعي لقدرات الأطراف.

 

 

إيران بين الصورة الإعلامية والواقع الداخلي

 

أوضح أبو جزر، أن النظام الإيراني يسعى حاليًا إلى تعزيز صورته كقوة قادرة على إدارة الدولة، والعمل على تقديم نفسه إعلاميًا باعتباره منتصرًا أو قادرًا على تحقيق مكاسب وفقًا لمعايير الصراع القائمة وتوازناته. 

هذا التوجه، حسب تحليل أبو جزر، يهدف إلى الحفاظ على شرعية النظام داخليًا وخارجيًا، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجهها إيران في المنطقة وعلى الصعيد الدولي.

وأشار إلى أن الرهان على تحرك الشارع الإيراني لإحداث تغيير داخلي يعد خطأً في التقدير، فالشارع في أوقات الحروب والأزمات الكبرى يتجه بالأساس نحو تأمين الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والمأوى، بعيدًا عن الانشغال بخيارات سياسية تتعلق بتغيير النظام، هذا الواقع الاجتماعي يحد من قدرة أي احتجاج داخلي على التأثير في السياسات العليا أو توجيه مسار الدولة في المرحلة الحالية.

 

 

الاستراتيجية الأمريكية تحييد لا تغيير

 

وأكد أبو جزر، أن الولايات المتحدة لن تعتمد على الشارع الإيراني كأداة لإحداث تغيير مباشر في النظام، بدلاً من ذلك، ستسعى واشنطن إلى تقليص قدرات إيران العسكرية والإقليمية وتحجيم تأثيرها كمسار بديل لإدارة المواجهة، بما يضمن استمرار ضغط متوازن دون الدخول في صدام مباشر.

وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تعكس إدراكًا أمريكيًا بأن الضغط المباشر على النظام الداخلي الإيراني قد يكون غير فعال، بينما التركيز على محاور النفوذ الإقليمي والقدرات العسكرية يوفر خيارات أكثر مرونة، ويضيف هذا النهج طبقة من التعقيد على أي تفاوض مستقبلي، ما يستدعي متابعة دقيقة للخطوات المقبلة لكل طرف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء