شعبة الذهب تكشف مفاجأة عن آلية تسعير المعدن الأصفر في مصر|خاص
أكد المهندس لطفي المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن الذهب نظريًا يسعر في مصر وفق عاملين رئيسيين، هما السعر العالمي للذهب وسعر الدولار مقابل الجنيه، إلا أن التطبيق العملي يختلف بشكل كبير، حيث يخضع السعر النهائي لآلية أكثر تعقيدًا تتضمن مجموعة من التكاليف الإضافية.
أسعار الذهب في مصر
وفي تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أوضح “المنيب”، أن هذه الآلية تشمل رسوم فتح الاعتمادات البنكية اللازمة للاستيراد، والتي تُقدَّر بنحو ربع في المائة، إلى جانب تكلفة تدبير العملة الأجنبية من البنوك، والتي تصل إلى نحو 2%، فضلًا عن مصروفات الشحن والنقل التي ارتفعت بشكل ملحوظ، وتكاليف التأمين التي تضاعفت في ظل المخاطر الجيوسياسية الحالية، إضافة إلى رسوم الفحص والتفتيش من مصلحة الدمغة والموازين، والضرائب المفروضة على عمليات البيع والشراء.
وأشار إلى أن هذه العناصر مجتمعة يتم من خلالها تحويل السعر العالمي النظري إلى سعر فعلي في السوق المحلية، بما يعكس تأثير العرض والطلب وتكلفة وصول الذهب إلى السوق المصرية.
في السياق ذاته، أكد مسئول الشعبة، أن الأسواق العالمية أصبحت تتحرك بعامل الخوف، وترامب يقود هذا المشهد، فمجرد تصريح منه بشأن الحرب أو التهدئة يغير اتجاهات البورصات والسلع فورًا"، مشيرًا إلى أن إعلان وجود مفاوضات لتهدئة الحرب مع إيران أدى إلى تحركات سريعة في أسعار النفط والذهب والدولار خلال ساعات قليلة.
سعر أوقية الذهب
كما أشار المنيب إلى أن أسعار الذهب عالميًا تحركت بشكل حاد، حيث تراجعت إلى مستوى 4100 دولار قبل أن ترتفع مجددًا إلى ما بين 4300 و4400 دولار، ثم عادت للتراجع مرة أخرى بعد نفي وجود مفاوضات جدية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط.
وأضاف أن هذه التحركات تعكس تغيرًا جذريًا في سلوك الأسواق، موضحًا أن "النفط أصبح عنصرًا رئيسيًا في المعادلة، وهو ما غير قواعد اللعبة، فلم يعد الذهب هو الملاذ الآمن الوحيد كما كان في السابق".