كيف أواظب على الطاعة بعد رمضان؟.. أمين الفتوى يجيب
كيف أواظب على الطاعة بعد رمضان؟ سؤال يتردد في ذهن العديد من الناس، إذ يرغب الكثير من المسلمين في مواصلة الهمة في العبادة بعد انقضاء شهر رمضان، حتى لا يعودون للفتور والكسل مرة أخرى، إذ يعد الثبات بعد المواسم العظيمة علامة على صدق الالتزام.
كيف أواظب على الطاعة بعد رمضان؟
وفي هذا الصدد، قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن البداية الحقيقية تكمن في وعي الإنسان بما يريده الله منه، من التزام بالأوامر واجتناب للنواهي، باعتبار ذلك أصل العبودية وجوهرها.

وأوضح أن إدراك العبد لحقوق الله عليه يمثل حجر الأساس في حياته الإيمانية، حيث يجب عليه أداء ما فرضه الله عليه بإخلاص، والابتعاد عن كل ما حرمه.
وأشار إلى أن هذا الفهم العميق ينعكس على سلوك الإنسان، فيجعله أكثر حرصًا على الطاعة وأبعد عن الوقوع في المعصية.
اليقين القلبي هو الدافع للاستمرار في العمل الصالح
وأكد أمين الفتوى أن اليقين القلبي هو الدافع الحقيقي للاستمرار في العمل الصالح، إذ يولد لدى المسلم رغبة صادقة في التقرب إلى الله، ويجعله ينفر من الذنوب والمعاصي، مما يدخله في دائرة رضا الله ومحبته، ويمنحه قوة داخلية تعينه على الثبات.
واستشهد على ذلك بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه في صحيح البخاري، من الحديث القدسي: "من عادى لي وليًا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه...".
واختتم حديثه بالتأكيد على أن أعظم الأعمال عند الله تبدأ بترك المحرمات والالتزام بالفرائض، ثم التوسع في أداء النوافل، مشيرًا إلى أن هذا التدرج هو المنهج الأمثل الذي يضمن للمسلم الثبات والاستمرار في طريق الطاعة بعد رمضان.