رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خسائر أسبوعية 12.67%.. الذهب يواصل الهبوط وسط ضغوط الأسواق العالمية

سعر أوقية الذهب
سعر أوقية الذهب

سجلت أسعار الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، رغم استمرار التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، حيث بلغت العقود الفورية للذهب نحو 4369.44 دولار للأونصة، بانخفاض قدره 37.43 دولار، بنسبة تراجع بلغت 0.85% حتي هذه اللحظة، في ظل حالة من التقلبات الحادة التي تسيطر على الأسواق العالمية.

وجاء هذا التراجع رغم تحرك الأسعار داخل نطاق يومي واسع، تراوح بين 4307.23 دولار كأدنى مستوى و4448.44 دولار كأعلى مستوى خلال الجلسة، ما يعكس حالة من عدم الاستقرار والتذبذب في اتجاهات المستثمرين.

خسائر أسبوعية وشهرية

تعكس بيانات التداول تعرض الذهب لضغوط بيعية واضحة خلال الفترة الأخيرة، حيث سجل انخفاضًا أسبوعيًا بنحو 12.67%، وتراجعًا شهريًا بنسبة 15.08%، وهو ما يشير إلى موجة تصحيح قوية بعد ارتفاعات سابقة.

ورغم هذه الخسائر قصيرة الأجل، لا يزال الذهب يحتفظ بمكاسب قوية على المدى الطويل، إذ حقق ارتفاعًا بنسبة 17.01% خلال ستة أشهر، وقفزة سنوية بلغت 45.14%، ما يؤكد استمرار جاذبيته كأداة للتحوط على المدى البعيد.

تداولات نشطة وتقلبات واسعة

أظهرت بيانات الجلسة أن سعر الإغلاق السابق بلغ 4406.87 دولار، بينما افتتح التداول عند مستويات متقاربة، قبل أن يتجه نحو الهبوط مع ضغوط السوق، كما سجل السعر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 4405.81 دولار، وأدنى مستوى عند 4391.69 دولار، في ظل تحركات سريعة تعكس حساسية السوق للأخبار والتطورات السياسية.

يتزامن تراجع الذهب مع تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، في إشارة إلى تحول غير تقليدي في سلوك الأسواق العالمية، حيث لم يعد الذهب الملاذ الآمن الوحيد في أوقات الأزمات كما كان في السابق.

وقد أصبح النفط لاعبًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات السوق، خاصة مع أهمية منطقة الخليج كمصدر رئيسي للطاقة العالمية، إلى جانب المخاوف المرتبطة بإمدادات النفط وتهديدات الملاحة في مضيق هرمز، ما دفع المستثمرين إلى التركيز على الدولار لتمويل تجارة النفط، ما أدى إلى زيادة الطلب على العملة الأمريكية على حساب الذهب.

تقلبات مستمرة وترقب حذر

في المجمل، تشير تحركات الذهب إلى أن السوق يمر بمرحلة انتقالية غير مستقرة، تتداخل فيها العوامل الجيوسياسية مع تحركات الطاقة والعملات، ما يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسعار، ويظل الاتجاه العام مرهونًا بتطورات الحرب الإيرانية، ومدى تأثيرها على أسعار النفط والدولار، وهو ما سيحدد ما إذا كان الذهب سيستعيد دوره كملاذ آمن، أم سيظل تحت ضغط المتغيرات الجديدة التي أعادت تشكيل قواعد السوق العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء