دعوة برلمانية لإنصاف "الأب" وتأمين "نفقة فورية" للأبناء
تقدم النائب أحمد خشانة عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، وكل من وزيري العدل ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن أوجه القصور في قانون الأحوال الشخصية.

وقال خشانة في طلب الإحاطة إن قانون الأحوال الشخصية قد وضع لينظم العلاقة بين طرفين يمثلان أساس بناء المجتمع وهما الأب والأم، خاصة في حال نشوب الخلافات بينهما، حفاظا على حقوق الأبناء باعتبارهم الطرف الأضعف والأكثر تأثرا بالانفصال، إلا أن التطبيق العملي لهذا القانون كشف عن وجود عدد من أوجه القصور التي تؤثر بشكل مباشر على تحقيق الهدف الأساسي منه، وهو مصلحة الطفل الفضلي.
أولاً: قصور نظام الرؤية وعدم تحقيق مصلحة الصغير
تنص المادة 20 من قانون الأحوال الشخصية على حق الأبوين في رؤية الصغير لمدة لا تقل عن 3 ساعات أسبوعيا في مكان عام إلا أن هذا التنظيم في صورته الحالية، لا يحقق المصلحة الحقيقية للطفل، حيث:
- يقتصر دور الأب على مجرد لقاءات شكلية محدودة
- لا يتيح الفرصة لممارسة دور تربوي فعال
- لا يساعد على بناء علاقة نفسية طبيعية بين الأب وأبنائه
كما أن هذا النظام يخفف العبء عن الحاضن. دون النظر إلى احتياجات الطفل النفسية والتربوية التي تتطلب وجود الأب بشكل فعلي في حياته
ثانيا: ضرورة إقرار نظام الاستضافة بضوابط لتحقيق التوازن الأسري نرى ضرورة استحداث نظام الاستضافة بحيث:
- يكون للأب الحق في استضافة أبنائه يومين أسبوعيا
- يتم ذلك بما لا يتعارض مع انتظامهم الدراسي
- يلتزم الأب بإعادة الصغار في المواعيد المحددة
- يتحمل المسئولية الكاملة خلال فترة الاستضافة بما يضمن تحقيق الترابط الأسرى والتقويم السلوكي السليم للأبناء
ثالثا: ضوابط استحقاق الاستضافة
نظرا لأن مصلحة الطفل هي الأساس، فلا يجوز منح هذا الحق بشكل مطلق.
لذا نطالب بـ:
- تشكيل لجنة متخصصة تضم خبيزا اجتماعيا وخبيرا نفسيا
- إعداد تقرير شامل عن سلوك الأب وظروفه المعيشية وقدرته على الرعاية
- ربط حق الاستضافة بمدى التزام الأب بالإنفاق والرعاية
- عدم تمكين الآب غير الملتزم بواجباته من هذا الحق وذلك منعا لإساءة استخدام الحق أو استغلاله للإضرار بالطرف الآخر
رابعا: القصور في آلية النفقة خلال فترة التقاضي
- أغفل القانون معالجة فترة التقاضي والتي تمتد لعدة أشهر.
- حيث تتحمل الأم خلالها أعباء الإنفاق كاملة وفي ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
قد يؤدي ذلك إلى:
- ضغوط مالية شديدة على الحاضنة
- لجوء البعض إلى وسائل غير ملائمة لتوفير النفقات
لذا نطالب:
- بالزام الطرف الملتزم بالنفقة بتحمل المصروفات بأثر رجعي منذ بدء النزاع
- وضع آلية سريعة لصرف نفقة مؤقتة خلال فترة التقاضي
وأكد خشانة، في طلب الإحاطة، أن القضية تمس كل بيت مصري وتهدف بالأساس إلى حماية حقوق الطفل وتحقيق التوازن الأسري.
وقال عضو مجلس النواب، إن القضية إنسانية قبل أن تكون قانونية، فالطفل هو الضحية الأولى للنزاعات بين الأب والأم، والوضع الحالي لا يحقق دائمًا مصلحة الطفل ويؤثر نفسيًا عليه، الأب والأم جناحان لطفل واحد لا يمكن أن يستغني عن أي منهما.
وتضمن طلب الإحاطة الآتى:
- إقرار نظام الاستضافة لتعزيز علاقة الأب بأبنائه
- تشديد تنفيذ أحكام الرؤية وعدم التهاون فيها
- تنظيم الولاية التعليمية للحد من النزاعات
- إعادة النظر في ترتيب الحاضنين بما يعكس دور الأب
- ضمان نفقة عادلة وفورية خلال فترة التقاضي
وتابع النائب أن الهدف من طلبه:
- الحفاظ على التوازن النفسي والاجتماعي للأطفال
- تقليل النزاعات الأسرية وتأثيرها على الأبناء
- دعم استقرار الأسرة المصرية
وأكد النائب أننا “لسنا بصدد الانحياز لطرف بل نسعى لإنقاذ طفل يحتاج إلى أب وأم معًا، مطالبا بتكاتف الجميع من أجل طفل سوي نفسيًا، وأسرة متماسكة، ومستقبل أفضل لمصر.
وأوضح أن ذلك في ضوء ما كفله الدستور المصري من حماية للأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية في بناء المجتمع، وكفالة حقوق الطفل في رعاية متكاملة ومتوازنة من كلا الأبوين، ومع تزايد معدلات الطلاق في المجتمع المصري خاصة بين الفئات العمرية المختلفة.
حيث تشير الإحصاءات إلى أن الفئة العمرية 35 - 40 سنة تمثل أعلى نسب الطلاق بين الرجال.
بينما تمثل الفئة 25 - 30 سنة النسبة الأعلى بين النساء، وهو ما يعكس أن العديد من حالات الانفصال تقع في سنوات الزواج الأولى، بما يؤدي إلى تفكك الأسرة في مراحل مبكرة، الأمر الذي يستوجب ضرورة وجود تنظيم قانوني عادل ومتوازن للعلاقة بين الأبوين بعد الانفصال، بما يضمن حقوق كل طرف ويحقق بالأساس مصلحة الأبناء، ويكفل تنشئتهم تنشئة نفسية سليمة بعيدة عن الاضطرابات والتشوهات السلوكية.